ينصب بعد فاء السببية في جواب أحد الأشياء الثمانية « 1 » : ( البسيط )
وقل لمن يدّعي في العلم فلسفة * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
ثم قال : ولكن يجوز نصبه بإضمار أن .
أقول : كأنّ هذا الإضمار عنده من القسم السماعيّ الذي لم يطّرد . وفيما قلنا غنية عن هذا . فتأمّل .
وقوله : « تلاقينا فما كنّا سواء » الخ ، « خرّ » بالخاء المعجمة : سقط .
و « الحال » بالحاء المهملة : موضع اللّبد « 2 » من ظهر الفرس ، والحال الثانية : الوقت الحاضر . أي : سقط عن ظهر الفرس بطعن في الحال .
وقوله : « ولولا قوله » ، أي : لولا قول جابر . و « قدني » : اسم فعل بمعنى حسبي . و « نويرة » ، بضم النون : امرأة جابر . قال بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » : و « المآلي » : جمع مئلاة « 3 » ، وهي الخرقة التي تكون مع النائحة تأخذ بها الدمع . أي : لولا قول جابر حسبي يا زيد من الطّعن ، قامت امرأته ملتبسة بالخرق . تنوح عليه وتبكي ، أي : قتلته .
وقوله : « بمطّرد المهزّة » ، أراد به الرمح ، فإنّه إذا هزّ باليد يطّرد . و « الخلال » بكسر الخاء المعجمة : العود الذي يتخلّل به ، وربما يخلّ « 4 » به الثوب أيضا . أراد أنّ الرمح كان سنانه دقيقا مثل الخلال .
و « زيد الخيل » ، هو كما قال صاحب الاستيعاب : زيد بن مهلهل بن زيد ابن منهب « 5 » الطائي ، قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في وفد طيّئ سنة تسع ، فأسلم وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير ، وقال له : ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلّا رأيته دون الصّفة غيرك . وأقطع له أرضين في ناحيته .
هامش
( 1 ) البيت لأبي نواس في ديوانه ص 6 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 319 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الكبد " . وهو تصحيف واضح صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " مئلاء " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " يخلل " بلامين ؛ مع أثر تصحيح .
( 5 ) منهب ، كمحسن - بضم الميم وكسر الهاء - كما في القاموس . وانظر في ترجمته وأخباره . الأغاني 17 / 244 ؛ والشعر والشعراء ص 205 .