يستقيم « 1 » أن يضاف المصدر إلى المفعول ويؤتى بالفاعل بصيغة ضمير المنصوب باتّفاق ، فوجب حمله على ما ذكرناه ، دفعا لما يلزم مما أجمع على امتناعه . ا ه كلامه .
وهذا كلّه مبنيّ على خلاف التحقيق ، ومنشؤه عدم الاطّلاع على الأبيات وسببها ، وكذلك قول بعض فضلاء العجم في « شرح شواهد المفصل » أن قوله لضغمهماها ، بدل من قوله لضغمة .
والضمير الأوّل في لضغمهماها للسّبعين .
وأما الثاني فقال صاحب « التحبير « 2 » ، والإيضاح « 3 » » : لضغمة . ووافقهما في ذلك صاحب « الإقليد « 4 » ، والموصّل « 5 » » . وقال صاحب « المقتبس « 6 » » : هو لنفسي .
وتابعه في ذلك صاحب « المقاليد « 7 » » .
وقوله : « لضغمهماها » مصدر مضاف إلى الفاعل على الوجهين ، إلّا أنّ المفعول في الوجه الأوّل يكون محذوفا وهو النفس ، وفي الثاني يكون مذكورا . هذا كلامه .
وأغرب من هذا كله قول « شارح اللبّ السيّد عبد اللّه » لضغمة مفعول تطيب على أنّه مفعول به ، لا مفعول له .
وقوله : لضغمهماها ، هو المفعول له . أي : جعلت تطيب لضغمة سبع يقرع العظم ناب تلك الضغمة ، لضغمة هذين السّبعين النفس . والمراد به أنّ ضغمة سبع واحد أهون من ضغمة سبعين . اه .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إذ يستقيم " بحذف لا وهو تصحيف لا يستقيم معه المعنى .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " التخمير " . وقد ورد هذا الاسم في الخزانة - طبعة بولاق - 4 / 119 ، 263 .
والكتاب لصدر الأفاضل الخوارزمي .
( 3 ) الإيضاح : هو شرح لابن الحاجب على المفصل .
( 4 ) الإقليد : هو شرح على المفصل للتاج أحمد بن محمود بن عمر الخجندي .
( 5 ) الموصل في شرح المفصل . قال عنه العلامة الميمني في إقليد الخزانة ص 117 : " لعله كما في الكشف لحسام الدين حسين بن علي الصغناقي ؟ المتوفى سنة 710 جمع فيه بين الإقليد والمقتبس !
( 6 ) المقتبس هذا ، هو من شروح المفصل ، واسمه : " المقتبس في توضيح ما التبس " . وهو للفخر الأسفيذري المتوفى سنة 698 .
( 7 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 309 : " لعله هو الإقليد ، أو هما كتابان " .