* يكلّفها الغيران شتمي وما بها *
الأبيات الثلاثة .
وروى صاحب الأغاني أيضا قال : وقفت على جماعة تكلّموا فيّ وفي جميل : أيّنا أصدق عشقا ، وهم لا يعرفونني ، ففضّلوا جميلا ، فقلت لهم : قد ظلمتم كثيّرا ، كيف يكون جميل أصدق منه عشقا وحين أتاه من بثينة ما يكره قال « 1 » : ( الطويل )
رمى اللّه في جفني بثينة بالقذى * وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح
وكثيّر حين أتاه ما يكره من عزّة قال :
هنيئا مريئا غير داء مخامر * . . . . . . . . . البيت
وهذه القصيدة جيّدة فلا بأس بإيرادها على رواية أبي علي القالي في « أماليه » « 2 » قال : قرأت هذه القصيدة على أبي بكر بن دريد في شعر كثيّر ، وهي من منتخبات كثيّر ، وأوّلها :
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا * قلوصيكما ثمّ ابكيا حيث حلّت
ومسّا ترابا كان قد مسّ جلدها * وبيتا وظلّا حيث باتت وظلّت
ولا تيأسا أن يمحو اللّه عنكما * ذنوبا إذا صلّيتما حيث صلّت
وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا * ولا موجعات القلب حتّى تولّت
وقد حلفت جهدا بما نحرت له * قريش غداة المأزمين وصلّت
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت * بفيفا غزال رفقة وأهلّت
وكانت لقطع العهد بيني وبينها * كناذرة نذرا فأوفت وحلّت
- ويروى : « وفت فأحلّت » -
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت « 3 »
هامش
( 1 ) الخبر بخلاف يسير في الأغاني 8 / 104 مع البيت الشعري . وأمالي القالي 2 / 109 لجميل بثينة .
( 2 ) أمالي أبي علي القالي 2 / 107 - 110 ؛ وديوان كثير عزة ص 54 - 58 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 207 - 209 ؛ والشعر والشعراء ص 421 .
( 3 ) البيت لكثير عزة في الأغاني 9 / 38 ؛ وتاج العروس ( وطن ) ؛ وتزيين الأسواق 1 / 121 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 28 ؛ وكتاب العين 7 / 455 ؛ ولسان العرب ( وطن ) .