ينظرن من خلل السّتور إذا بدا * نظر الهجان إلى الفنيق المصعب
خضل الكياس إذا تنشّى لم تكن * خلفا مواعده كبرق الخلّب « 1 »
وإذا تعوورت الزّجاجة لم يكن * عند الشّراب بفاحش متقطّب « 2 »
« اللّذّ » بالفتح : المتلذّذ . و « تقبّله النعيم » ، إذا استبان عليه . و « الرّبرب » :
جماعة النساء . والهجان من الإبل : كرامها وبيضها . و « الفنيق » : الفحل « 3 » المتروك لا يركب ولا يحمل عليه . و « الخضل » : النديّ والكياس « 4 » . و « التعاور » :
التداول .
وبعد هذا اقتضب الكلام فقال :
إنّ السّيوف غدوّها ورواحها * . . . . . . . . . . البيت
وبعده :
وتركن عمّك من غنيّ ممسكا * بإزاء منخرق كجحر الثّعلب « 5 »
وتركن فلّ بني سليم تابعا * لبني ضبينة كاتّباع التّولب
ألقوا البرين بني سليم إنّها * شانت وإنّ حزازها لم يذهب « 6 »
ولقد علمت بأنّها إذ علّقت * سمة الذّليل بكلّ أنف مغضب
والخيل تعدو بالكماة كأنّها * أسد الغياطل من فوارس تغلب « 7 »
وهذا آخر القصيدة .
وقوله : « وتركن عمّك من غني » الخ ، « غنّي » : قبيلة . قال شارح ديوانه
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق وشعره صنعة السكري تحقيق د . قباوة . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " تشتى " .
وهو تصحيف .
وتنشى : سكر . والخلف : الغدر . والخلب : السحاب الذي لا مطر فيه .
( 2 ) المتقطب : العابس الكالح .
( 3 ) في طبعة هارون 5 / 201 : " الفحل التروك . . " . وهو تصحيف صوبناه من شعره .
( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي ديوانه : " الكئاس " . والكياس مخففة من الكئاس .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " منحرق " . وهو تصحيف صوابه من شعره ص 91 .
( 6 ) شانت : قبّحت . والحزاز : ما يكون في أنف البعير من أثر البرة .
( 7 ) في طبعة هارون 5 / 202 : " والخليل " . وهو تصحيف .