كان ليّن الخدّ « 1 » طويله . وكلّ مسترسل أسيل أيضا .
وقوله : « فإن فزعوا فزعت » الفزع الإغاثة والنّصر . ويعودوا في رواية أبي زيد بالعين ، وفي رواية ابن الأعرابيّ بالقاف .
وقوله : « فراض مشيه » روي برفع مشيه على أنه مبتدأ أوّل وراض خبره ، أي : ذو رضا ، كقوله : عيشة راضية وليل نائم .
وروي بنصب مشيه براض ، فراض خبر مبتدأ محذوف ، أي : فأنا راض مشيه .
كذا قال الأخفش فيما كتبه على نوادر أبي زيد .
و « فرس عتد » بفتحتين وبفتح فكسر : المعدّ للجري . قال ابن السكيت : هو الشديد التامّ الخلق . والرّجيل بالجيم ، هو من الخيل الذي لا يحفى ، وقيل الذي لا يعرق . وروى ابن الأعرابيّ في نوادره :
فإن فزعوا فزعت وإن يقودوا * فراض مشيه حسن جميل
وعلى هذا تقديره : فأنا راض ، ومشيه : مبتدأ ، وحسن : خبره .
وقوله : « فلا وأبيك خير منك » الكاف في أبيك ومنك مكسورة ، خطاب للمرأة التي لامته على حبّ الخيل ، على طريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، و « لا » نفي لما زعمته ، والواو للقسم . وجملة : « إنّي ليؤذيني » الخ ، جواب القسم .
واختلفوا في معناه ، فقال أبو الفضل : قوله : ويؤذيني ، أي : يغمّني ، وليس هو لي في ملك .
وقال أبو حاتم والفارسيّ : أي ليؤذيني فقد التّحمحم . وفي هذا حذف مضاف ، ورواه ابن الأعرابيّ في « نوادره » : وتبعه ابن دريد « ليؤذينني » بنونين ، قال :
يؤذينني ، أي : يعجبني ، من أذنت له .
قال أبو محمد الأسود الأعرابي فيما كتبه على نوادر ابن الأعرابيّ وسماه « ضالة الأديب » : وصوابه « ليؤذيني التّحمحم » من الإيذاء ، أي : فقدان التّحمحم ، فحذف .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " لين الخلق " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ، وبها أثر تصحيح . ومن اللسان ( أسل ) .