وقد ذكر خبرها مع نصر جماعة منهم الجاحظ في « كتاب المحاسن والمساوي « 1 » » ، وأبو القاسم الزجّاجيّ في « أماليه الوسطى » ، وأبو الحسن علي بن محمد المدائني في « كتاب المغرّبين » ، وحمزة الأصبهانيّ في « أمثاله » ، والسّهيليّ في « الرّوض الأنف » ، وإسماعيل بن هبة اللّه الموصليّ في « كتاب غاية السّائل « 2 » ، إلى معرفة الأوائل » وقد جمعت بين ما اتّفقوا عليه ، وبين ما انفردوا به . وقالوا :
أوّل من عسّ باللّيل في الإسلام عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، فبينا يعسّ ليلة سمع امرأة تقول « 3 » :
ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج
إلى فتى ماجد الأخلاق ذي كرم * سهل المحيّا كريم غير فجفاج
كذا رواهما الجاحظ . وروى المدائنيّ البيت الثاني مع بيتين آخرين لرجل من ولد الحجّاج بن علاط وهما :
تنميه أعراق صدق حين تنسبه * ذي نجدات عن المكروب فرّاج
سامي النّواظر من بهز له كرم * تضيء سنّته في الحالك الدّاجي « 4 »
وروى صاحب الأوائل البيت الأوّل :
إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل * تضيء صورته في الحالك الدّاجي
نعم الفتى في سواد اللّيل نصرته * ليائس أو لملهوف ومحتاج
وزاد المدائنيّ « 5 » :
هامش
( 1 ) هو كتاب الجاحظ المعروف بالمحاسن والأضداد .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية جاء اسم الكتاب " غاية الوسائل " . ولم نقع على أحد ذكر هذا الكتاب .
( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 61 يقول الميمني : " وفي طبقات الشافعية والمحاسن ( غير ملجاج ) والبيتان مع الآتيين في الطبقات لتلك المرأة " .
( 4 ) بهز : حي من بني سليم بن منصور بن عكرمة . ومنهم الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة . انظر في نسبه جمهرة أنساب العرب ص 262 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " منها ومن راجي " . وهو تصحيف صوابه بالدال المهملة من الطبعة السلفية 4 / 61 نقلا عن طبقات الشافعية .
والداجي ، من المداجاة ، وهي المداراة والمساترة .