ابن جلد « بفتح الجيم وسكون اللام » ابن مالك بن أدد .
وبنو الديّان سادات بني الحارث بن كعب . وكان بنو الحارث إحدى جمرات العرب .
وترجمة حسّان بن ثابت تقدّمت في الشاهد الحادي والثلاثين « 1 » .
و « النجاشيّ » « 2 » اسمه قيس بن عمرو ، من رهط الحارث بن كعب ؛ وكان فيما روي ضعيف الدين : ذكر أنّه شرب الخمر في رمضان ، وثبت [ خبره ] عند عليّ عليه السّلام فجلده مائة سوط ، فلمّا رآه قد زاد على الثمانين صاح به : ما هذه العلاوة « 3 » يا أبا الحسن ! فقال عليّ رضي اللّه عنه : لجراءتك على اللّه في رمضان .
قال ابن هشام اللّخميّ في « شرح أبيات الجمل » : روي أنّه لما هاجى النّجاشيّ عبد الرّحمن بن حسّان أعانه أبوه بالشعر المذكور .
وروي من طريق أخرى أنّه لما مضت مدّة لمهاجاة عبد الرحمن بن حسان للنّجاشيّ علم بذلك أبوه حسّان ، فقال له : يا عبد الرحمن ، أرني ما جرى بينك وبين الحارثيّ . فأنشده لنفسه وللحارثيّ ، فقال له : يا عبد الرحمن ؛ إنّي أراه قد أكلك ، فهل تحبّ أن أعينك ؟ قال : نعم يا أبت . فقال حسّان الأبيات المذكورة .
ثم ذكر بقيّة القصّة من كتاف النّجاشيّ وعفو حسّان عنه . واللّه أعلم أيّ ذلك كان .
( تتمة )
كون البيت الشاهد لحسّان هو ما رواه السكّريّ وغيره من جملة الأبيات المذكورة ، إلّا ابن السّيرافيّ والزّمخشريّ ، فإنّه رواه في شرح أبيات سيبويه من قصيدة لخداش بن زهير يخاطب بها بعض بني تميم ، من أجل مسابقة كانت بينهم وبين كرز ابن ربيعة - وهو من رهط خداش - وأوّل القصيدة « 4 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 227 .
( 2 ) انظر في ترجمته وأخباره سمط اللآلئ ص 890 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 89 ؛ والشعر والشعراء ص 246 ؛ ووقعة صفين ص 51 وما بعدها .
( 3 ) العلاوة : الشيء الزائد على حمل الدابة .
( 4 ) الأبيات في ديوان خداش بن زهير ص 75 - 76 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 91 ؛ وفرحة الأديب -