قوله : « لأنّنا » ، يريد لعلّنا ، ذكر ذلك أبو عبيدة وقال : قال لنا أبو الوثيق :
ممّن ابن خذام ؟ فقلنا : ما نعرفه . فقال : رجوت أن يكن علمه بالأمصار . فقلنا : ما سمعنا به ! فقال : بلى قد ذكره امرؤ القيس وبكى على الديار قبله ، فقال :
كأنّي غداة البين يوم تحمّلوا * . . . البيت !
انتهى
وقال ابن رشيق في « العمدة « 1 » » : الذي أعرف أن ابن حذام بذال معجمة وحاء غير معجمة كما روى الجاحظ « 2 » وغيره . انتهى .
وضبطه بعضهم ابن حمام ، بحاء مهملة مضمومة بعدها ميم غير مشدّدة ، واسمه امرؤ القيس .
قال الآمدي « 3 » - عند ذكر المسمّين بامرئ القيس - ومنهم امرؤ القيس بن حمام ، ثم ذكر نسبه وقال : والذي أدركه الرواة من شعره قليل جدا . وكان امرؤ القيس هاربا فقال مهلهل « 4 » : ( الكامل )
لمّا توغّل في الكراع هجينهم * هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
في قصّة مذكورة في أخبار زهير بن جناب . وبهذا البيت قيل لمهلهل مهلهل .
وبعض الرواة يروي بيت امرئ القيس بن حجر « 5 » :
عوجا على الطّلل المحيل لعلّنا * نبكي الدّيار كما بكى ابن حمام
يعني امرأ القيس هذا ، ويروى ابن خذام . انتهى .
ومثله للعسكريّ في « كتاب التصحيف « 6 » » قال : ومنهم امرؤ القيس بن حمام
هامش
( 1 ) العمدة في محاسن الشعر 1 / 87 . - باب تنقل الشعر في القبائل - .
( 2 ) الحيوان 2 / 140 .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 7 .
( 4 ) البيت لمهلهل ربيعة في ديوانه ص 67 ؛ وأمالي القالي 2 / 129 ؛ وتاج العروس ( صنبل ، هلل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 233 ، 1013 ، 1126 ؛ ولسان العرب ( هلل ، صنبل ) ؛ والمراثي ص 242 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 171 ، 6 / 12 ؛ ولزهير بن جناب في تهذيب اللغة 5 / 372 .
( 5 ) هي رواية الحيوان ؛ والمؤتلف والمختلف .
( 6 ) كتاب التصحيف ص 212 .