فالظاهر أنّ المراد هنا هو الأوّل ؛ لأنّ قائل الأبيات أنصاري ، وهو زيادة بن زيد الحارثي « 1 » من بني الحارث بن سعد أخو عذرة .
وقال أبو رياش « 2 » : هو زيادة بن زيد ، من سعد هذيم « 3 » بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . كذا قال التبريزيّ .
و « زيادة » شاعر إسلاميّ في الدولة الأموية ، قتله ابن عمه هدبة بن خشرم .
ويأتي إن شاء اللّه سبب قتله عند ذكر هدبة « 4 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 5 » :
( الوافر )
312 - فأيّي ما وأيّك كان شرّا فقيد إلى المقامة لا يراها
على أن هذا ضرورة ، والقياس المستعمل : فأيّنا كان شرّا من صاحبه . و « ما » زائدة للتوكيد ، و « أيّي » مبتدأ ، و « أيّك » معطوف عليه ، واسم كان ضمير ، أي : أيّنا ، و « شرّا » خبره ، والجملة خبر المبتدأ ، و « قيد » مجهول قاد الأعمى .
وجيء بالفاء لأنّه دعاء فهو كالأمر .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " بن زياد الحارثي " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي 1 / 130 ؛ ومن النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ابن رياش " . وهو تصحيف ؛ وإنما هو أبو رياش أحد شراح الحماسة .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بن سعد بن هذيم " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي 1 / 130 .
وانظر في نسب سعد هذيم الاشتقاق ص 546 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 447 ؛ والمعارف ص 47 . وفي جمهرة أنساب العرب أن سعد هذيم هو ابن زيد بن ليث بن سود .
( 4 ) في الخزانة الشاهد رقم 750 .
( 5 ) البيت للعباس بن مرداس السلمي في ديوانه ص 163 ؛ وذيل أمالي القالي ص 60 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 93 ؛ وشرح ديوان زهير ص 113 ؛ وشرح المفصل 2 / 131 ؛ والكتاب 2 / 402 ؛ ولسان العرب ( قوم ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( أيا ) .