قال « 1 » :
« فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
. فالجواب عندي نعم ، وذلك قوله : « ملك أضلع البريّة البيت » . وأما قوله : أحسن الخالقين فيكون مقطوعا ، أي : هو أحسن الخالقين ، لأنّه موضع ثناء . انتهى .
وهذا البيت من معلّقة الحارث بن حلّزة ، وهي سابعة المعلّقات السبعة « 2 » ، وقد تقدّم جانب منها مع ترجمته في الشاهد الثامن والأربعين « 3 » وقطعة في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائتين « 4 » ونقلنا في الموضعين « 5 » سبب نظمه لهذه المعلقة ، وفي الشاهد الثامن والثمانين بعد المائة أيضا « 6 » .
وقبل البيت الشاهد :
فملكنا بذلك النّاس حتّى * ملك المنذر بن ماء السّماء « 7 »
وهو الرّبّ والشّهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء « 8 »
ملك أضلع البريّة * . . . البيت
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 23 / 14 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " السبع " . وهما وجهان جائزان في العربية ، فالعدد إذا وقع وصفا جاز فيه المطابقة وعدمها .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 316 .
( 4 ) الخزانة الجزء الثالث ص 383 .
( 5 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 273 : " الصواب : ( في الموضع الأول ) وليس في الثاني ذكر لسبب النظم " .
( 6 ) الخزانة الجزء الثالث ص 169 وما بعدها .
( 7 ) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 29 ؛ وشرح القصائد السبع ص 474 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 390 ؛ وشرح المعلقات العشر ص 122 ؛ والشعر والشعراء 1 / 204 ؛ ولسان العرب ( قوا ) ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 320 .
وفي حاشية شرح القصائد العشر للتبريزي ص 390 : " وقال ابن الأنباري : " قال أبو محمد التوزي : سمعت الأصمعي يروي هذا البيت ، سنة ثمانين ومائة . قال : وأنا سألته عنه . وقال الأصمعي : أنشدني هذا البيت حرد ابن المسمعي وقال : لا يضره إقواؤه . . . وقال أبو الحسن الأثرم ويعقوب بن السكيت : لا يتمّ معنى : وهو الرب والشهيد ، إلا بهذا البيت الذي أقوى فيه " .
( 8 ) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 29 ؛ وتاج العروس ( ربب ، حير ) ؛ وشرح القصائد السبع ص 475 ؛ وشرح القصائد العشر ص 390 ؛ وشرح المعلقات السبع ص 236 ؛ وشرح المعلقات العشر ص 125 ؛ ولسان العرب ( ربب ، حير ) ؛ ومعجم البلدان 2 / 315 .