* طربت وما شوقا إلى البيض أطرب *
قال :
فأنشدته حتى بلغت إلى قوله :
فما لي إلّا آل أحمد شيعة
( البيت ) فقال لي : « إذا أصبحت فاقرأ عليه السّلام وقل له : قد غفر اللّه لك بهذه القصيدة » .
وروى أيضا بسنده إلى دعبل بن عليّ الخزاعيّ قال « 1 » : « رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في النوم فقال لي : مالك وللكميت بن زيد ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، ما بيني وبينه إلّا كما بين الشعراء . فقال لي : لا تفعل ، أليس هو القائل :
فلا زلت فيهم حيث يتّهمونني * ولا زلت في أشياعهم أتقلّب
فإنّ اللّه قد غفر له بهذا البيت . فانتهيت عن الكميت بعدها » .
وروى أيضا بسنده إلى نصر بن مزاحم المنقريّ « 2 » أنه رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم وبين يديه رجل ينشده « 3 » : ( الخفيف )
* من لقلب متيّم مستهام *
قال : فسألت عنه فقيل لي : هذا الكميت بن زيد الأسديّ . قال : فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « جزاك اللّه خيرا » . وأثنى عليه « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) الأغاني 17 / 26 .
( 2 ) هو صاحب كتاب " وقعة صفين " . ولقد طبع الكتاب عدة مرات بتحقيق المرحوم عبد السلام هارون .
والرواية عن الأغاني 17 / 27 .
( 3 ) مطلع الهاشمية الأولى للكميت في الهاشميات ص 11 . وعجزه :* غير ما صبوة ولا أحلام *وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " مشتاق " . وهو تصحيف صوابه من الهاشميات .
( 4 ) انتهى النقل من الأغاني 17 / 27 .