وفي ذلك قال ابن جرموز « 1 » : ( المتقارب )
أتيت عليّا برأس الزّبير * وقد كنت أحسبها زلفه
فبشّر بالنّار في قتله * فبئس بشارة ذي التّحفه
ثم إن ابن جرموز جاء إلى مصعب بن الزّبير - وكان واليا على العراق من قبل أخيه عبد اللّه - فقال : اقتلني بالزّبير ! فكتب في ذلك إلى أخيه ، فكتب إليه عبد اللّه : أنا لا أقتله بالزّبير ولا بشسع نعله . فلم يقتله ، ومضى ابن جرموز من عند مصعب .
وقصّة مقتل الزّبير مفصّلة في التّواريخ .
وترجمة جرير قد تقدّمت في الشاهد الرابع من أول الكتاب « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الوافر )
288 - إذا بعض السّنين تعرّقتنا كفى الأيتام فقد أبي اليتيم
لما تقدّم قبله ، وهو أنّ « بعضا » اكتسب التأنيث ممّا بعده بالإضافة ؛ ولهذا قال « تعرّقتنا » بالتأنيث .
قال ابن جنّي في « سرّ الصناعة » عندما أنشد قول الشاعر « 4 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) البيت الأول لعمرو بن جرموز في تاج العروس ( زلف ) ؛ وجمهرة اللغة ص 830 ؛ والوافي بالوفيات 14 / 183 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 90 .
( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 219 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 56 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 106 ؛ والكامل في اللغة 1 / 323 ؛ والكتاب 1 / 52 ، 64 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 197 ؛ وشرح المفصل 5 / 96 ؛ ولسان العرب ( صوت ، عرق ) ؛ والمقتضب 4 / 198 .
( 4 ) عجز بيت لرويشيد بن كثير الطائي ؛ وصدره :* يا أيها الراكب المزجي مطيته *والبيت لرويشيد في الدرر 6 / 239 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 11 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 166 -