و « الصّدى » : ما يبقى من الميت في قبره ، قاله المبرد في الكامل « 1 » عند قول النّمر بن تولب الصحابيّ « 2 » : ( الطويل )
أعاذل إن يصبح صداي بقفرة * بعيدا نآني صاحبي وقريبي « 3 »
تري أنّ ما أبقيت لم أك ربّه * وأنّ الذي أنفقت كان نصيبي
وقوله : « لا آلو » ، أي : لا أقصّر . و « العاني » : الأسير .
وقوله : « وما إن يعرّيه » ، أي : يفنيه . و « القداح » : قداح الميسر .
و « القمر » ، بالفتح : المقامرة .
وقوله : « غنينا » ، غني كفرح : عاش ، وغنى بالمكان : أقام به . و « البأو » بالموحدة وسكون الهمزة الكبر والفخر ، يقال : بأوت على القوم أبأى باوا .
وسبب هذه القصيدة هو ما رواه الزجاجيّ في « أماليه الوسطى » « 4 » قال :
« أخبرنا ابن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن عن عمه ، وأبو حاتم عن أبي عبيد قالا « 5 » :
كانت امرأة من العرب من بنات ملوك اليمن ذات جمال وكمال ، وحسب ومال ، فآلت أن لا تزوّج نفسها إلّا من كريم ، ولئن خطبها لئيم لتجدعنّ أنفه ، فتحاماها الناس حتّى انتدب لها زيد الخيل ، وحاتم بن عبد اللّه ، وأوس بن حارثة بن لأم الطائيّون ، فارتحلوا إليها فلمّا دخلوا عليها قالت : مرحبا بكم ، ما كنتم زوّارا فما الذي جاء بكم ؟ قالوا : جئنا زوّارا خطّابا ، قالت : أكفاء كرام .
فأنزلتهم وفرّقت بينهم وأسبغت لهم القرى وزادت فيه ؛ فلما كان في اليوم الثاني بعثت بعض جواريها متنكرة في زي سائلة تتعرّض لهم ، فدفع إليها زيد وأوس شطر
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة والأدب 1 / 221 . وتفسير المبرد هنا أحد أوجه ستة ذكرها المبرد في هذا المكان .
( 2 ) البيتان للنمر بن تولب العكلي في ديوانه ص 333 - 334 ؛ والأغاني 22 / 281 ؛ والبيان والتبيين 1 / 284 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 161 - 162 ؛ والكامل في اللغة 1 / 219 .
( 3 ) البيت للنمر بن تولب العكلي في تاج العروس ( صدى ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 215 ؛ ولسان العرب ( صدى ) .
وهو بلا نسبة في تاج العروس ( نأي ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 542 ؛ ولسان العرب ( نأي ) .
( 4 ) أخبار أبي القاسم الزجاجي ص 154 .
( 5 ) في أخبار الزجاجي ص 154 : " أبي عبيدة قالا . . " . والقصة بخلاف في الأغاني 17 / 384 ؛ وأمالي القالي 3 / 154 ؛ والشعر والشعراء ص 167 - 168 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 369 .