وجعل مستفعلن في موضع متفاعلن . وأظنّ أنّ الرّواة غيّروه وحرّكوه طلبا لأن يكون الجزء تاما على الأصل . انتهى .
والوجه « الثاني » ذكره ابن مالك في « التسهيل » وتبعه شارح اللبّ : وهو أن التاء بقيّة لات ، فحذفت لا وبقيت التاء . قال : وقد يضاف إلى لات حين لفظا أو تقديرا ، وربّما استغنى مع التقدير عن لا بالتاء .
ومثّل ابن عقيل للأوّل بقوله « 1 » : ( الوافر )
وذلك حين لات أوان حلم * ولكن قبلها اجتنبوا أذاتي
- أي : أذّيتي - ومثّل للثاني بقوله « 2 » : ( الوافر )
تذكّر حبّ ليلى لات حينا * وأمسى الشّيب قد قطع القرينا
أي : حين لات حين تذكر .
ومثّل للثالث بقوله :
العاطفون تحين ما من عاطف * . . . البيت
أي : حين لات حين ما من عاطف ؛ فحذف حين ولا .
هذا كلامهما ولا يخفى تعسّفه . وتخريج هذا البيت على زيادة التاء أسهل وأقل كلفة من هذين التخريجين وإن كان لا يطّرد زيادة التاء في كل موضع فيه لا . وهذه التاء زيادتها غير مطّردة وغير لازمة .
وقد سمع زيادتها مع لفظ الآن أيضا ، قال أبو زيد في « نوادره » : سمعت من يقول حسبك تالآن ، يريد الآن .
وقال ابن أحمر :
نوّلي قبل نأي داري جمانا * وصلينا كما زعمت تالآنا
أي : كما زعمت الآن . و « نوّلي » : أمر من النّوال وهو القبلة . و « جمانا » :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الدرر 2 / 121 ؛ وهمع الهوامع 1 / 126 .
( 2 ) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 73 ؛ وتذكرة النحاة ص 734 . وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 121 ؛ وهمع الهوامع 1 / 126 .