وعلة « 1 » : ( الطويل )
وإنّ امرأ قد زرته بعد هذه * بجوّ لخير منك نفسا ووالدا
كذا في « معجم ما استعجم » للبكريّ . وروي : « عن جلّ اليمامة » وفي الروايتين حذف مضاف ، فالأوّل عن أهل جوّ اليمامة ، والثاني عن جلّ أهل اليمامة ، أي : معظم أهلها . يعني : أنّه لم يقصد سواه من أهل اليمامة . وضمير « أهلها » لليمامة . وجعل الميل عن غير هوذة إلى هوذة فعل الناقة ، وإنّما هو فعل صاحبها .
واللام في « لسوائكا » بمعنى إلى غيرك .
قال صاحب « التصحيف » « 2 » : قال أبو عبيد : لا يكون سواء وسوى اسما ، هو صفة ، وقال في قوله :
* وما قصدت من أهلها لسوائكا *
قال الزّجّاج : سواء زيد وعمرو في معنى ذوا سواء ، وسواء عنده مصدر ، وإنّما هو لمكان سوائكا . انتهى .
وقال ابن ولّاد « في المقصور « 3 » والممدود » : سوى بمعنى غير مكسور الأوّل مقصور ، يكتب بالياء ؛ وقد يفتح أوّله فيمدّ ، ومعناه معنى المكسور قال الأعشى بفتح ومدّ :
* وما قصدت من أهلها لسوائكا *
وقوله : وجدت عليّا بانيا الخ ، عليّ أبوه ، وطلق وشيبان ومالك أعمامه . وقوله :
لما ضاع فيها من قروء نسائكا ، يعني الغزوة التي شغلته عن وطء نسائه في الطّهر .
وهذه القصيدة تشبه أشعار المحدثين والمولّدين في الرقّة والانسجام ؛ ولهذا أوردنا أكثرها .
وترجمة الأعشى تقدّمت في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 115 ؛ وكتاب العين 3 / 74 .
( 2 ) شرح ما يقع فيه التصحيف ص 298 .
( 3 ) المقصور والممدود ص 54 .
( 4 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 .