الواو وسكون القاف ، قال الدّينوريّ « في كتاب النبات » : قال أبو عبد اللّه الزّبير ابن بكّار : المقل إذا كان رطبا لم يدرك فهو البهش ، فإذا يبس فهو الوقل ؛ و « الدّوم » : شجر المقل . وأنشد هذا البيت ا ه .
وبهذا التفسير قد أصاب المحزّ وطبّق المفصل ، وبه يضمحلّ التعسّف الذي ارتكبه شرّاح الشواهد . قال ابن السّيرافيّ في « شرح شواهد إصلاح المنطق » : يريد لم يمنعها أن تشرب إلّا أنّها صوّتت حمامة فنفرت . يريد : أنّها حديدة النفس ، يخامرها فزع وذعر ، لحدّة نفسها . وذلك محمود فيها . ا ه .
و « أبو قيس بن الأسلت » قال صاحب « الأغاني » « 1 » : لم يقع إليّ اسمه .
والأسلت لقب [ أبيه « 2 » ] واسمه عامر بن جشم بن وائل بن زيد « 3 » بن قيس بن عمارة « 4 » بن مرّة بن مالك بن الأوس . . وهو شاعر من شعراء الجاهليّة . وكانت الأوس قد أسندت إليه حربها يوم بعاث ، وجعلته رئيسا عليها فكفى وساد . وأسلم عقبة بن أبي قيس « 5 » ، واستشهد يوم القادسيّة . وكان يزيد بن مرداس السّلميّ قتل قيس بن أبي قيس « 6 » في بعض حروبهم ، فطلبه بثأره هارون بن النّعمان بن الأسلت ، حتّى تمكّن من يزيد بن مرداس فقتله بقيس - وهو ابن عمّه - ولقيس يقول أبوه ، أبو قيس بن الأسلت « 7 » : ( الوافر )
أقيس إن هلكت وأنت حيّ * فلا تعدم مواصلة الفقير
وقال هشام بن الكلبيّ : كانت الأوس قد أسندوا أمرهم في يوم بعاث إلى أبي قيس بن الأسلت ، فقام في حربهم وآثرها على كلّ أمر ، حتّى شحب وتغيّر ، ولبث أشهرا لا يقرب امرأته « 8 » ؛ ثمّ إنّه جاء ليلة فدقّ على امرأته ففتحت له ، فأهوى إليها
هامش
( 1 ) الأغاني 17 / 116 وما بعدها .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني 17 / 116 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بن يزيد " . وهو تصحيف صوابه الأغاني وجمهرة أنساب العرب ص 345 .
( 4 ) كذا في الخزانة والأغاني . وفي الإصابة ص 935 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 345 .
( 5 ) جمهرة أنساب العرب ص 345 .
( 6 ) جمهرة أنساب العرب ص 346 .
( 7 ) البيت في ديوان أبي قيس ص 77 .
( 8 ) في الأغاني : " امرأة " .