تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يخبّرنا عن كلّ حبر بعلمه * وللحقّ أبواب لهنّ مفاتح
بأنّ ابن عبد اللّه أحمد مرسل * إلى كلّ من ضمّت عليه الأباطح
وظنّي به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان : هود وصالح
وموسى وإبراهيم حتّى يرى له * بهاء ومنشور من الذّكر واضح
ويتبعه حيّا لؤيّ بن غالب * شبابهم والأشيبون الجحاجح
فإن أبق حتّى يدرك النّاس أمره * فإنّي به مستبشر الودّ فارح
وإلّا فإنّي يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سائح
ومن شعره أيضا : ( الطويل )
وإن يك حقّا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيّاها فأحمد مرسل
وجبريل يأتيه وميكال فاعلمي * من اللّه وحي يشرح الصّدر منزل
يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاتي الغرير المضلّل
فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأجواز الجحيم تغلّل
فسبحان من تهوى الرّياح بأمره * ومن هو في الأيّام ما شاء يفعل
ومن عرشه فوق السّماوات كلّها * وأقضاؤه في خلقه لا تبدّل
ومن شعره أيضا : ( البسيط )
يا للرّجال وصرف الدّهر والقدر * وما لشيء قضاه اللّه من غير
جاءت خديجة تدعوني لأخبرها * وما لنا بخفيّ الغيب من خبر
جاءت لتسألني عنه لأخبرها * أمرا أراه سيأتي النّاس من أخر
فخبّرتني بأمر قد سمعت به * فيما مضى من قديم الدّهر والعصر
بأنّ أحمد يأتيه فيخبره * جبريل أنّك مبعوث إلى البشر
فقلت علّ الذي ترجين ينجزه * لك الإله فرجّي الخير وانتظري
وأرسليه إلينا كي نسائله * عن أمره ما يرى في النّوم والسّهر
فقال حين أتانا منطقا عجبا * يقفّ منه أعالي الجلد والشّعر
إنّي رأيت أمين اللّه واجهني * في صورة أكملت من أعظم الصّور
ثمّ استمرّ فكاد الخوف يذعرني * ممّا يسلّم ما حولي من الشّجر
فقلت : ظنّي وما أدري أيصدقني * أن سوف يبعث يتلو منزل السّور