بما خبّرتنا من قول قسّ * من الرّهبان أكره أن يعوجا
بأنّ محمّدا سيسود يوما * ويخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البريّة أن تموجا « 1 »
فيلقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا « 2 »
فيا ليتي إذا ما كان ذاكم * شهدت وكنت أوّلهم ولوجا
أرجّي بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا « 3 »
وهل أمر السّفاهة غير كفر * بمن يختار من سمك البروجا « 4 »
فإن يبقوا وأبق تكن أمور * يضجّ الكافرون لها ضجيجا
وإن أهلك فكلّ فتى سيلقى * من الأقدار متلفة خروجا « 5 »
ومات ورقة في فترة الوحي ، رضي الله عنه ، قبل نزول الفرائض والأحكام .
وقال الزّبير في كتاب نسب قريش « 6 » : ورقة بن نوفل لم يعقب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تسبّوا ورقة ، فإنّي رأيته في ثياب بيض » . وهو الذي يقول « 7 » : ( الكامل )
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نما
هامش
- يتحرجون أن يبنوا إلى جنب بيت الله بيوتا . فنزلوا في ظواهر مكة ، والآخرون المقيمون ببطحاء مكة مجاورين البيت كان يقال لهم قريش البطاح " .
( 1 ) تموج : تضطرب . وفي حاشية الطبعة السلفية نقلا عن السهيلي في الروض : " هذا يوضح لك معنى النور ومعنى الضياء ، وإن الضياء هو المنتشر عن النور وأن النور هو الأصل للضوء " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " من يجاريه " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة .
والفلوج : الظهور على الخصم والعدو .
( 3 ) العروج : الصعود والعلو .
( 4 ) في طبعة بولاق : " الشفاعة " . وهو تصحيف صوابه من السيرة والشنقيطية .
( 5 ) في طبعة بولاق : " متلفه " . بالهاء وهو تصحيف .
والمتلفة : المهلكة .
( 6 ) نسب قريش ص 207 .
( 7 ) البيتان التاليان نسبا لأكثر من شاعر . فهما لورقة بن نوفل في حماسة البحتري ص 904 ؛ والسمط ص 206 ؛ ونسب قريش ص 208 ؛ وهما للسموأل بن عادياء في الأغاني 3 / 115 ؛ وهما لزهير بن جناب في الشعراء ص 296 ؛ والعقد الفريد 3 / 382 .