الحنّاط : ولّاه خالد القسريّ القضاء سنة تسع ومائة ؛ وحكي عن مالك بن دينار أنّه قال لما ولي بلال القضاء « 1 » : ( الوافر )
* يا لك أمّة هلكت ضياعا *
فلم يزل قاضيا حتّى قدم يوسف بن عمر ، سنة عشرين ومائة ، فعزله .
وروى المبرد « 2 » : أنّ أوّل من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال ، وكان يقول : إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخفّ على قلبي فأقضي له !
وروى ابن الأنباريّ أنه مات في حبس يوسف بن عمر ، وأنّه قتله دهاؤه وقال للسجّان : أعلم يوسف أنّي قد متّ ؛ ولك مني ما يغنيك ! فأعلمه فقال يوسف :
أحبّ أن أراه ميتا ؛ فرجع إليه السجّان فألقى عليه شيئا فغمّه حتّى مات ؛ ثمّ أراه يوسف .
وقال جويرية بن أسماء : لمّا ولي عمر بن عبد العزيز ، وفد إليه بلال فهنّأه ، ثم لزم المسجد يصلّي ويقرأ ليله ونهاره ؛ فدسّ عمر إليه ثقة له ، فقال له : إن عملت لك ولاية العراق ، ما تعطيني ؟ فضمن له مالا جزيلا ، فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه وكتب إلى عامله على الكوفة : إنّ بلالا غرّنا باللّه فكدنا نغترّ به ، ثم سبكناه فوجدناه كلّه خبثا .
وترجمة ذي الرمّة تقدّمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب « 3 » روى المرزبانيّ في « كتاب الموشّح » « 4 » عن أبي بكر الجرجانيّ عن المبرّد عن التوزيّ أنه قال : أنشد ذو الرمة قصيدته في بلال بن أبي بردة ، فلما بلغ قوله :
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * . . . البيت
هامش
( 1 ) صدر بيت لعقيبة بن هبيرة الأسدي وعجزه :* يزيد أميرها وأبو يزيد *والبيت في الدرر 2 / 243 ؛ وسمط اللآلئ ص 149 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 149 .
( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 268 .
( 3 ) انظر الجزء الأول ص 119 .
( 4 ) الخبر مع الأبيات في الموشح ص 275 - 276 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 91 .