قيّدني في بيت حتّى أقول لك شعرا . فحبسه وقيّده . فقال عند ذلك هذه القصيدة .
وزعم ابن قتيبة أنّ القائل له إنّما هو النعمان بن المنذر وهذا غير صحيح ، بدليل قوله فيها :
إلى المرء قيس نطيل السّرى * ونطوي من الأرض تيها قفارا
ومطلع هذه القصيدة « 1 » :
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطّت على ذي هوى أن تزارا « 2 »
إلى أن قال بعد ثلاثة أبيات « 3 » :
وشوق علوق تناسيته * بزيّافة تستخفّ الضّفارا
بقيّة خمس من الرّاسما * ت بيض تشبّههنّ الصّوارا
دفعن إلى اثنين عند الخصوص * وقد حبسا بينهنّ الإصارا
فهذا يعدّ لهنّ الخلا * وينقل ذا بينهنّ الحضارا « 4 »
فكانت بقيتهنّ التي * تروق العيون وتقضي السّفارا
فأبقى رواحي وسير الغدوّ * منها ذؤاب جداء صغارا
أقول لها حين جدّ الرّحي * ل أبرحت جدّا وأبرحت جارا
إلى المرء قيس نطيل السّرى * ونطوي من الأرض تيها قفارا « 5 »
فلا تشتكنّ إليّ السّفار * وطول العنا واجعليه اصطبارا
رواح العشيّ وسير الغدوّ * يد الدّهر حتّى تلاقي الخيارا « 6 »
تلاقين قيسا وأشياعه * يسعّر للحرب نارا فنارا
هامش
( 1 ) الأبيات من مطولة للأعشى يمدح فيها قيس بن معد يكري هي في ديوانه ص 95 - 103 .
( 2 ) البيت للأعشى ميمون في تاج العروس ( زمع ) ؛ ولسان العرب ( زمع ) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 1 / 368 .
( 3 ) الحق أنه بعد ستة عشر بيتا من مطلع القصيدة ؛ ويبدو أن البغدادي سهى عن ذلك .
( 4 ) البيت للأعشى في لسان العرب ( أصر ) ؛ والمقتضب 3 / 317 ، 343 ؛ والمنصف 2 / 18 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 156 ؛ والمنصف 1 / 113 .
( 5 ) لم يرد هذا البيت في طبعة ديوانه .
( 6 ) البيت للأعشى في أساس البلاغة ( جدي ) ؛ وتاج العروس ( يدي ) ؛ ولسان العرب ( يدي ) . وهو بلا نسبة في المخصص 9 / 64 .