أو طابخ قدير ؛ أولا تقدير لكنّه معطوف على صفيف ، وخفض على الجوار أو على توهّم أنّ الصفيف مجرور بالإضافة ، وعند البغداديّين هو معطوف على صفيف من قبيل العطف على المحلّ ، ولا يشترطون أن يكون المحلّ بحقّ الأصالة . كذا في « مغني اللبيب » .
وقوله : « ورحنا يكاد الطّرف الخ » ، يقول : إذا نظرت العين إلى هذا الفرس أطالت النظر إلى ما ينظر منه ، لحسنه ، فلا تكاد العين تستوفي النظر إلى جميعه .
ويحتمل أن يكون معناه : أنه إذا نظرت إلى هذا الفرس لم تدم النظر إليه لئلّا يصاب بالعين ، لحسنه .
وقوله : « متى ما ترقّ الخ » ، أي : متى نظرت إلى أعلاه نظرت إلى أسفله ، لكماله ، ليستتم النظر إلى جميع جسده . وأصلهما تترقّ وتتسهّل بتاءين ، وجزما على أنّ الأوّل فعل الشرط والثاني جوابه . وما زائدة ، وروي « 1 » :
* ورحنا وراح الطّرف ينفض رأسه *
و « الطّرف » ، بالكسر : الكريم الطرفين . وينفض رأسه ، من المرح والنشاط .
وقوله : « فبات عليه سرجه » ، في بات ضمير الكميت ؛ وجملة « عليه سرجه » خبر بات ، وبات الثاني معطوف على الأوّل ، و « بعيني » خبره ، أي : بحيث أراه ، و « قائما » حال ، وغير مرسل ، أي : غير مهمل . ومعناه : أنّه لما جيء به من الصّيد لم يرفع عنه سرجه وهو عرق ، ولم يقلع لجامه فيعتلف « 2 » على التعب فيؤذيه ذلك .
ويجوز أن يكون معنى « فبات عليه سرجه الخ » ، أنهم مسافرون ، كأنّه أراد الغدوّ فكان معدّا لذلك . والله أعلم .
وترجمة امرئ القيس تقدّمت في الشاهد التاسع والأربعين « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) هي رواية في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 83 ؛ عن أبي عبيدة .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فيتعلق " . وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للتبريزي ص 84 .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 321 .