بالتصغير ، ابن مقاعس وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
واللّعين شاعر إسلاميّ في الدولة الأمويّة . قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 1 » ، والمبّرد في « الاعتنان » واللفظ له ، قال راويا عن أبي عبيدة : اعترض لعين بني منقر « 2 » لجرير والفرزدق فقال « 3 » : ( الوافر )
سأقضي بين كلب بني كليب * وبين القين قين بني عقال « 4 »
بأنّ الكلب مرتعه وخيم * وأنّ القين يعمل في سفال « 5 »
فلم يجبه أحد منهما ، فقال :
فما بقيا عليّ تركتماني * ولكن خفتما صرد النّبال
فدونكما انظرا : أهجوت أم لا * فذوقا في المواطن من نبالي
وما كان الفرزدق غير قين * لئيم خاله للّؤم تالي
ويترك جدّه الخطفى جرير * ويندب حاجبا وبني عقال « 6 »
فلم يلتفتا إليه فسقط ا . ه .
قوله : فما بقيا عليّ الخ ، « البقيا » بالضمّ : الرحمة والشفقة . وصرد السهم من باب فرح ، من الأضداد ؛ إذا نفذ وإذا نكل . فيكون المعنى على النفوذ إنّكما خفتما نفوذ سهامي فيكما أي : هجائي . وعلى معنى النّكول أي : خفتما أن لا تنفذ سهامكما فيّ فعجزتما عنّي .
وقد تمثّل بهذا البيت هارون الرّشيد لمّا أراد قتل جعفر بن يحيى البرمكيّ . قال ابن قتيبة : وكان اللّعين هجّاء للأضياف ، قال « 7 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء ص 407 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " لعين بن منقر " . وهو تصحيف صوبناه .
( 3 ) الأبيات في الحيوان 1 / 256 ؛ والشعر والشعراء ص 407 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 402 - 403 ؛ ولسان العرب ( بقي ، صرد ) ؛ والوحشيات ص 63 .
( 4 ) هو عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، جد الفرزدق .
( 5 ) السفال نقيض العلاء ، كالسفالة : النذالة .
( 6 ) يعني حاجب بن زرارة ، وبه كان يفخر الفرزدق .
( 7 ) البيتان في الشعر والشعراء ص 407 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1147 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 170 -