الغنم : إذا استخرجت أقصى ما في الضّرع من اللبن ، وانتجفت الرّيح السحاب : إذا استفرغته ؛ وانتجاف الشيء : استخراجه ، وكذلك استنجافه . والنّجف والنّجفة أيضا : مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد ، والجمع نجاف .
وقال ابن الأعرابيّ : النّجفة المسنّاة ؛ والنّجف : التّلّ . وقال الأزهريّ : النّجفة التي هي بظاهر الكوفة هي المسنّاة تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها ؛ وفيه مرقد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . قال إسحاق بن إبراهيم الموصليّ يمدح النّجف « 1 » : ( البسيط )
ما إن أرى النّاس في سهل وفي جبل * أصفى هواء ولا أعذى من النّجف « 2 »
والبال هنا بمعنى الشأن والحال ؛ وهو العامل في أمس وفي الحال ، لكونه بمعنى الفعل . قال التّفتازانيّ - عندما قال الزمخشريّ في سورة آل عمران : ما باله وهو آمن - قوله : وهو آمن حال عامله ما في بال من معنى الفعل ؛ ولم نجد في الاستعمال هذه الحال بالواو ، قال « 3 » : ( البسيط )
* ما بال عينك منها الماء ينسكب * انتهى
واعلم أن مجيء الحال بعدما بال أكثريّ ، وقد يأتي بدونها ، كقوله تعالى « 4 » :
« فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى »
. وقد وردت الحال بعده على وجوه : منها مفردة كبيت الشاهد ، كقوله « 5 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في تاج العروس نجف ومعجم البلدان ( النجف ) : " يمدح الواثق ويذكر النجف " .
( 2 ) البيت في الأغاني 5 / 356 ؛ ومعجم البلدان ( النجف ) .
في معجم البلدان : " إن أرى الناس " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 184 : " كذا عند ياقوت مع تقدم الهمزة في أرى . ونرى الصحة في توسطها " . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية والأغاني : " أغذي " بالغين المعجمة .
والصواب إهمالها كما في ياقوت ( نجف ) ونبه عليه العلامة الميمني أيضا وفي القاموس : عذا البلد يعذو طاب هواؤه .
والعذاة : الأرض الطيبة البعيدة عن الماء والوخم " .
( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 9 ؛ وتاج العروس ( سرب ) ؛ وجمهرة اللغة ص 309 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 942 ؛ ولسان العرب ( سرب ، غرف ، عجل ) ؛ والمخصص 7 / 122 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 155 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12 / 415 ؛ ولسان العرب ( كلا ) .
( 4 ) سورة طه : 20 / 51 .
( 5 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 185 : " كذا في النسختين - بولاق والشنقيطية - وزاد الشنقيطي في هامش -