« دواليك » أيضا فإنه لا يلزم ، وقد استعمل مفرده كما تقدّم قريبا « 1 » .
و « الحنان » الرحمة ، وهو مصدر حنّ يحنّ بالكسر حنانا وتحنّن عليه : ترحّم ؛ والعرب تقول : حنانك يا ربّ ، وحنانيك بمعنى واحد أي : رحمتك ، كذا في « الصحاح » .
وقال ابن هشام في « شرح الشواهد » تبعا للفارسيّ في « التذكرة القصريّة » :
والأصل أتحنّن عليك تحنّنا ، ثم حذف الفعل وزائد المصدر فصار حنانا . انتهى :
وهذا تكلّف مع وجود حنّ يحنّ .
وأنشده سيبويه على أن « حنانا » خبر مبتدأ محذوف ، أي : شأني حنان والأصل أحنّ حنانا فحذف الفعل ورفع المصدر على الخبرية لتفيد الجملة الاسمية الدوام :
و « ما » استفهامية مبتدأ ، وجملة « أتى بك » خبره . ثم سألته عن علّة مجيئه : هل هو نسب بينه وبين قومها ، أو لمعرفة بينه وبينهم ؟ والمعنى : لأي شيء جئت إلى هنا ؛ ألك قرابة جئت إليهم ، أم لك معرفة بالحيّ ؟ والصواب « تقول » موضع « فقالت » .
وهذا البيت من جملة أبيات للمندر بن درهم الكلبيّ ، ذكرها أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » ، وياقوت في « معجم البلدان » عن أبي الندى ، وهي « 2 » :
سقى روضة المثريّ عنّا وأهلها * ركام سرى من آخر اللّيل رادف
أمن حبّ أمّ الأشيمين وذكرها * فؤادك معمود له أو مقارف « 3 »
تمنّيتها حتّى تمنّيت أن أرى * من الوجد كلبا للوكيعين آلف « 4 »
أقول وما لي حاجة في تردّدي « 5 » * سواها بأهل الرّوض هل أنت عاطف
هامش
( 1 ) انظر الشاهد رقم / 94 / من هذا الجزء .
( 2 ) الأبيات في معجم البلدان ( روضة المثري ) .
( 3 ) في معجم البلدان : " وحبها " . مكان " وذكرها " وهو تكرار ليس له وجه صحيح . ولعله : " وحيها " . بالياء .
( 4 ) في معجم البلدان بعد البيت : " وكيع بن أبي طفيل الكلبي وابنه " . وهذا تفسير قوله : " للوكيعين " ، وهو على سبيل التغليب .
( 5 ) في طبعة بولاق : " بأهل الأرض " . وكذلك في النسخة الشنقيطية . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان .
وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 97 : " . . . والتصحيح من معجم البلدان ومن نسخة خطية من فرحة الأديب منقولة عن نسخة كتبها البغدادي لنفسه سنة 1078 رقم 4421 أدب بدار الكتب . . . " .