قال ابن السيد : أراد ب « الصبيريات » : نساء بني صبيرة بن يربوع . و « حنت » :
أمالت . و « المكانس » : جمع مكنس بمعنى الكناس ، وهو موضع الظباء في الشجر يكتنّ فيه ويستتر ؛ وكنس الظبي يكنس بالكسر . و « الدّهارس » : بفتح الدال :
الدواهي ، جمع دهرس كجعفر ، والدهاريس جمع الجمع . و « الرداء المنيّر » : الذي له نير بالكسر ، وهو علم الثوب . و « جارية طفلة » بفتح الطاء أي : ناعمة .
والمناسب لقوله غير عانس أن يكون طفلة بكسر الطاء . و « الممكورة » : المطويّة الخلق من النساء ، يقال : امرأة ممكورة الساقين ، أي : جدلاء مفتولة .
وقال ابن السيد : الممكورة : الطويلة الخلق . والعانس بالنون ، في الصحاح :
« عنست الجارية تعنس عنوسا وعناسا فهي عانس ، وذلك إذا طال مكثها في منازل أهلها « 1 » بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار ، وهذا ما لم تتزوّج فإن تزوّجت مرة فلا يقال عنست » . يقول : إذا شقّ هؤلاء النساء اللاتي يلعبن معي بردي شققت أنا أيضا أرديتهنّ وبراقعهنّ حتّى نعرى جميعا . ومثل هذا قول رجل من بني أسد : ( الطويل )
كأنّ ثيابي نازعت شوك عرفط * ترى الثّوب لم يخلق وقد شقّ جانبه
و « سحيم عبد بني الحسحاس » « 2 » من المخضرمين : قد أدرك الجاهلية والإسلام .
ولا يعرف له صحبة . وكان أسود شديد السّواد . وبنو الحسحاس ، قال ابن هشام في السيرة : هم من بني أسد بن خزيمة ؛ والحسحاس بمهملات هو ابن نفاثة بن سعد ابن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس . ومن شعر سحيم « 3 » : ( البسيط )
إن كنت عبدا فنفسي حرّة كرما * أو أسود اللّون إنّي أبيض الخلق
وله القصيدة المشهورة التي مطلعها « وهو من شواهد مغني اللبيب » « 4 » :
( الطويل )
هامش
( 1 ) في معجم الصحاح ( عنس ) : " في منزل أهلها " .
( 2 ) انظر في ترجمته مقدمة ديوانه ص 15 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 340 ؛ « والشعر والشعراء ص 320 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 172 .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 55 .
( 4 ) هو الإنشاد التاسع والأربعون بعد المائة في شرح أبيات المغني .