القوم : إذا نفد زادهم وجاعوا « 1 » . وقال في آخر القصيدة :
فأمسى كأحلام النّيام نعيمهم * وأيّ نعيم خلته لا يزايل
فظهر بهذا أن هذه القصيدة ليست في مدح النعمان كما زعم من تكلّم على هذه الأبيات ، بل هي بالرثاء أشبه ، لا سيما أوائل القصيدة فإنها تناسب ما قلنا .
والله أعلم .
وترجمة لبيد « 2 » تقدمت في البيت الذي قبل هذا البيت .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الوافر )
124 - فلسنا بالجبال ولا الحديدا
على أن قوله : « الحديدا » معطوف على محلّ الجارّ والمجرور وهو قوله :
« بالجبال » ، وهو خبر ليس والباء زائدة . وكذلك أورده سيبويه .
وهو عجز وصدره :
* معاوي ، إنّنا بشر فأسجح *
و « معاوي » : منادى مرخّم معاوية بن أبي سفيان . و « أسجح » بقطع الهمزة وتقديم الجيم على المهملة ؛ ومعناه ارفق وسهل . وخدّ أسجح ، أي : طويل سهل .
هامش
( 1 ) النقل بحرفيته من ديوان لبيد ص 257 .
( 2 ) انظر في ترجمة لبيد الأغاني 15 / 137 ؛ والشعر والشعراء ص 194 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 135 ؛ ومقدمة ديوان لبيد ؛ والمؤتلف والمختلف ص 264 .
( 3 ) هو الإنشاد السادس والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعقبة أو لعقيبة الأسدي في الإنصاف 1 / 332 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 131 ، 294 ؛ وسمط اللآلئ ص 148 ، 149 ؛ وشرح أبيات سيبويه ص 300 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 53 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 870 ؛ والكتاب 1 / 67 ؛ ولسان العرب ( غمز ) ؛ ولعمر بن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة 2 / 317 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 313 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 160 ؛ ورصف المباني ص 122 ، 148 ؛ والشعر والشعراء 1 / 150 ؛ والكتاب 2 / 292 ، 344 ، 3 / 91 ؛ ومغني اللبيب 2 / 477 ؛ والمقتضب 2 / 338 ، 4 / 112 ، 371 .