ابن عمرو بن عبيدة « بالتصغير » ابن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم « بالتصغير » بن الصّعب بن عليّ بن بكر بن وائل . وهو أرجز الرّجّاز . وأرصنهم كلاما وأصحّهم معاني . وهو القائل « 1 » : ( الرجز )
الحلم بعد الجهل قد يثوب * وفي الزّمان عجب عجيب
وعبرة ، لو ينفع التّجريب * واللبّ لا يشقى به اللّبيب
والمرء محصى سعيه مرقوب * يهرم أو تعتاقه شعوب
وقال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » : كان الأغلب جاهليّا إسلاميّا ، وقتل بنهاوند . وهو أوّل من أطال الرجز ، وكان الرجل قبله يقول البيت والبيتين إذا فاخر أو شاتم . وقد ذكره العجاج بقوله :
إنّي أنا الأغلب أضحى قد نشر . . ا . ه .
وعدّه ابن الأثير في « أسد الغابة » من الصحابة .
قال ابن حجر في « الإصابة » : « قال ابن قتيبة : أدرك الإسلام فأسلم وهاجر ، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد ، فنزل الكوفة واستشهد في وقعة نهاوند . وقد استدركه ابن الأثير . قلت : ليس في قوله : وهاجر ، ما يدلّ على أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فيحتمل أنه أراد : هاجر إلى المدينة بعد موته صلى الله عليه وسلم . ولهذا لم يذكره أحد من الصحابة . وقد قال المرزبانيّ في معجمه : هو مخضرم » ا . ه .
ولم يذكر ابن قتيبة هجرته كما نقلنا ، ولعله نقله من كتاب آخر . والله أعلم .
وقال أبو عبيد البكريّ في « شرح نوادر القالي » : الأغلب العجليّ آخر من عمّر في الجاهلية عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام فحسن إسلامه ، وهاجر ، واستشهد في وقعة نهاوند .
قال الآمديّ « 3 » : من يقال له « الأغلب » من الشعراء ثلاثة : أحدهم هذا .
هامش
( 1 ) الرجز في ديوان الأغلب ص 147 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 23 .
والشعوب : علم للمنية .
( 2 ) الشعر والشعراء ص 511 .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 23 - 24 .