وأورده ابن عقيل في شرح « الألفية » على أن « 1 » الإضافة من قبيل إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف ، أي : علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ، فحذف الصفتان وجعل الموصوف خلفا عنهما في الإضافة .
و « النّقا » بالقصر : الكثيب من الرمل ؛ والتعريف للعهد . وأراد باليوم الوقعة والحرب التي كانت عند النقا ، وهذا معنى قولهم : « أيام العرب » . و « الأبيض » السيف ، و « الماضي » : النافذ بالقطع . و « الشّفرة » بفتح الشين : حدّ السيف ؛ وثنّاه باعتبار وجهيه .
ورواه المبرّد في الكامل بتغيير بعض ألفاظه مع بيت آخر وأورده في أول الثلث الثالث منه في باب هذه ترجمته : « باب يجمع فيه طرائف من حسن الكلام وجيّد الشعر وسائر الأمثال ومأثور الأخبار » ثم قال « 2 » : « وقال رجل من طيئ - وكان رجل منهم يقال له زيد ، من ولد عروة بن زيد الخيل ، قتل رجلا من بني أسد يقال له زيد ، ثم أقيد به بعد - « 3 » :
علا زيدنا يوم الحمى رأس زيدكم * بأبيض مشحوذ الغرار يمان
فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنّما * أقادكم السّلطان بعد زمان ا . ه
ومثله في أواخر « زهر الآداب » للحصريّ قال : « قال « 4 » رجل من طيّئ - وكان رجل منهم يقال له زيد من ولد عروة بن زيد الخيل قتل رجلا [ اسمه زيد « 5 » ] فأقاد منه « 6 » السلطان - فقال يفتخر على الأسديين . . » وأنشد البيتين كرواية المبرّد . .
ولم أر من رواه : « يوم النقا » وظهر بهذا أنه شعر إسلاميّ . فإن زيد الخيل من الصّحابة رضي الله عنهم .
و « المشحوذ » : مفعول من شحذت السيف أشحذه شحذا من باب منع ، أي :
حددته ؛ والمشحذة بالكسر : المسنّ ، والتّشحيذ : جعل الشيء حادا . و « الغرار »
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " من أن " . والتصويب من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) الكامل في الأدب 2 / 118 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 310 .
( 3 ) البيتان في الكامل في الأدب 2 / 118 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 310 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " كان رجل " . وهو تصحيف صوابه من زهر الآداب والنسخة الشنقيطية .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من زهر الآداب 4 / 1059 .
( 6 ) في طبعة بولاق : " عنه " . وهو تصحيف صوابه من زهر الآداب والنسخة الشنقيطية .