توابع المنادى
أنشد فيه ، وهو الشاهد السادس عشر بعد المائة ، وهو من شواهد س « 1 » :
( الكامل )
116 - يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه حجر تمنّي صاحب الأحلام
على أن « المخوّفنا » نعت لاسم الإشارة الواقع المبنيّ على ضمة ؛ وهو مضاف إلى ضمير المتكلم مع الغير إضافة لفظيّة . قال ابن الشجريّ : « هذا سهو ، فإن الضمير في المخوّفنا منصوب لا مجرور » . ويأتي بيانه في الشاهد العشرين « 2 » .
و « أل » موصولة بمعنى الذي . و « بمقتل » متعلق بالمخوّف ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله ، والفاعل محذوف . أي : يا من يخوّفنا بسبب قتلنا شيخه ؛ وأراد بشيخه : أباه . و « حجر » : بدل من شيخه أو عطف بيان له ، وهو بضم الحاء وسكون الجيم : اسم والد امرئ القيس .
وقوله : « تمنّي صاحب الأحلام » منصوب على أنه مصدر عامله محذوف ، أي :
تمنّيت تمنّي صاحب الأحلام ، فإنك لا تقدر على الانتقام . والأحلام : جمع حلم بضمتين ، وهو الرؤيا .
وهذا البيت لعبيد بن الأبرص الأسديّ ، يخاطب به امرأ القيس صاحب المعلقة المشهورة . وبعده « 3 » :
لا تبكنا سفها ولا ساداتنا * واجعل بكاءك لابن أمّ قطام
هامش
( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 130 ؛ وأمالي ابن الشجري 2 / 320 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 545 ؛ والكتاب 2 / 191 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " السابع عشر " . وهو خطأ صوابه ما ذكرنا ؛ وبذلك صححها الشنقيطي في هامش نسخته ، كما نبه عليه أحمد تيمور .
( 3 ) البيت في ديوان عبيد ص 130 .