فما تخفى هضيبة حيث تمشي * . . . . . . . . . . البيت
تخرّق بالمشاقص حالبيها * . . . . . . . . . . البيت
فقد حملت ثمانية وأوفت * بتاسعها وتحسبها كعابا
انتهى . أراد « بسخلتها » : ولدها الذي ولدته لزنية ورمته للكلاب فأكلته .
و « المشاقص » : جمع مشقص ، وهو النّصل العريض يكون في السهم . و « الحالبان » :
عرقان مكتنفان بالسرّة . ومشيمتها » : ما يخرج بعد الولد . . يعني أنها لما حبلت « 1 » شقّت حالبيها بمشقص لترمي الولد « 2 » . و « الكعاب » بالفتح ، وهي الكاعب ، وهي الجارية التي نهد ثديها .
وقال اللخميّ : هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها البعيث ، واسمه خداش بن بشر المجاشعي . ثم أنشد هذه الأبيات . وقال : أراد بالعبد البعيث .
وقال العيني : هو من قصيدة لجرير يهجو بها خالد بن يزيد الكنديّ « 3 » وأولها :
( الوافر )
أخالد ، عاد وعدكم خلابا * ومنّيت المواعد والكذابا
أخالد ، كان أهلك لي صديقا * فقد أمسوا بحبّكم حرابا « 4 »
بنفسي من أزور فلا أراه * ويضرب دونه الخدم الحجابا !
أخالد ، لو سألت علمت أنّي * لقيت بحبّك العجب العجابا
ستطلع من ذرا شعبى قواف * . . . . . . . . . . . . . . . البيت
أعبدا حلّ في شعبى غريبا * . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
ويوما في فزارة مستجيرا * ويوما ناشدا حلفا كلابا
إذا جهل اللئيم ولم يقدّر * . . . . . . . . . . . البيت ا . ه .
والظاهر أن هذه الأبيات ليست منتظمة في نسق واحد . والله أعلم .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " حلبت " . بتقديم اللام وهو تصحيف .
( 2 ) الصواب : " شققت " . والخطاب للعباس ، لأن الذي فعل ذلك تخلصا من العار هو أخوها العباس .
( 3 ) الظاهر أن العيني وهم في ذلك فالقصيدة في ديوان جرير ص 649 - 652 . وخالد هنا منادى مرخم خالدة ، وهي امرأة يشبب بها ، على عادة الشعراء القدماء .
( 4 ) في طبعة بولاق : " بحيكم " . بالياء المثناة ، والتصويب من النسخة الشنقيطية .
والحراب : المحاربة ، أو جمع حربة .