على أن هذه اللام داخلة على المنادى المهدّد « 1 » .
وهذا المعنى هو الجيّد ، ومأخذه من هذا البيت واضح لا خفاء به ، ولا معنى للاستغاثة فيه كما حققه الشارح .
وفيه مخالفة لسيبويه في جعلها للاستغاثة .
وحملها النحّاس على الاستهزاء فقال : إنما يدعوهم ليهزأ بهم ، ألا تراه قال :
أنشروا لي كليبا .
وقال الأعلم : والمستغاث من أجله في البيت هو المستغاث به ، والمعنى : يا لبكر أدعوكم لأنفسكم مطالبا لكم في إنشار كليب وإحيائه ؛ وهذا منه استطالة ووعيد ، وكانوا قد قتلوا كليبا أخاه في أمر البسوس ا . ه .
وكأنّ الشارح انتزع ما قاله من هنا . والله أعلم .
وهذا البيت لمهلهل : أخي كليب ، أول أبيات ثلاثة « 2 » قالها بعد أن أخذ بثأر أخيه كليب ، ثانيها :
هامش
( 1 ) بعده في الرضي 1 / 121 : " نحو يا لزيد لأقتلنك " .
( 2 ) الأبيات في ديوان المراقسة ص 277 - 278 . وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 141 : " الأبيات في حديث البسوس 52 ثمانية مصحفة هاكها بعد تصحيحها وتصحيح ما في الخزانة بقدر الطاقة :يا لبكر أنشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفراريا لبكر اضعنوا ثم حلّوا * صرّح الشّرّ وباح السرارسفهت شيبان لمّا التقينا * إن عود التغلبي نضاريا كلبب الخير لست براض * دون روح تراح منه الديارأو أغادر قتلى تقرّ بعيني * ويؤدي ما عنده المستعاراسألوا جهرة إيادا ولخما * والحليفين حين سرنا وسارواإذ دلفناهم وبكرا جميعا * فأسرنا سراتهم حين سارواوقتلنا قيس بن عيلان حتى * أمعنوا في الفرار حيث الفراروالأبيات كما ترى من وزنين مختلفين الأولى من الرمل والآخرة من الخفيف فضلا عن الأغلاط ، وهي أكثر في الأصل مما بقي منها هنا . وأرى بعض الأشعار - لا سيما الطوال منها - مفتعلا ، وإن رواها ابن إسحاق والكلبي " .
والأبيات بنفس الرواية والتصحيح في ديوان المراقسة ص 277 - 278 . والأبيات ليست كما قال عنها الميمني ، فالأولى من المديد وليس الرمل .