التاء . و « حسينا » منصوب باذكر محذوفا .
وقوله :
* فيا للّه من ألم الفراق *
روى بدله :
* فولّى ثمّ ودّع بالفراق *
وعليه فلا شاهد فيه .
قال أبو سعيد السكّريّ في كتاب « اللصوص » بسنده إلى أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد الأزديّ « 1 » قال :
كان من حديث عبيد الله بن الحرّ : أنّه كان شهد القادسيّة مع خاليه : زهير ومرثد : ابني قيس بن مشجعة . وكان شجاعا لا يعطي الأمراء طاعة ؛ ثم صار مع معاوية فكان يكرمه ، وكان ينتاب عبيد الله أصحاب له ، فبلغ ذلك معاوية فبعث إليه فدعاه ؛ فلما دخل عليه قال : يا ابن الحرّ ، ما هذه الجماعة التي بلغني أنّها ببابك ؟ قال : أولئك بطانتي ، أقيهم وأتّقي بهم ، إن ناب جور أمير . فقال معاوية :
لعلّك يا ابن الحرّ قد تطلّعت نفسك نحو بلادك ، ونحو عليّ بن أبي طالب ! قال عبيد الله : إن زعمت أنّ نفسي تطلّع إلى بلادي وإلى عليّ إني لجدير بذاك ، وإنّه لقبيح بي الإقامة معك وتركي بلادي . فأما ما ذكرت من عليّ فإنّك تعلم أنك على الباطل .
فقال له عمرو بن العاص : كذبت يا ابن الحرّ وأثمت ! فقال عبيد الله : بل أنت أكذب مني ! ! ثم خرج عبيد الله مغضبا وارتحل إلى الكوفة في خمسين فارسا ، وسار يومه ذلك ، حتّى إذا أمسى بلغ مسالح معاوية فمنع من السّير ، فشدّ عليهم وقتل منهم نفرا وهرب الباقون ؛ وأخذ دوابّهم وما احتاج إليه ؛ ومضى لا يمرّ بقرية من قرى الشام إلا أغار عليها ، حتّى قدم الكوفة - وكانت له امرأة بالكوفة وكان
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 2 / 156 : " أبو مخنف لوط بن يحيى أخباري تالف لا يوثق به ، قال ابن عدي : شيعي محترق ، روى عن جابر الجعفي ومجالد ، وروى عنه المدائني وعبد الرحمن بن مغراء . مات قبل السبعين ومائة .
( لسان الميزان 4 : 492 ، والفهرست : 136 ) " .
وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 136 : " قال فيه الفيروزآبادي : أخباري شيعي تالف متروك " .