قالوا : النابغة . قال : فأيّ شعرائكم الذي يقول « 1 » : ( الطويل )
فإنّك كاللّيل الذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع ؟
قالوا : النابغة . قال : هذا أشعر شعرائكم !
وله القصائد : « الاعتذاريّات » المشهورة إلى النعمان بن المنذر ، لم يقل أحد مثلها . منها قوله « 2 » : ( البسيط )
نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدني * ولا قرار على زأر من الأسد
وتمثّل به الحجّاج بن يوسف حين سخط عليه عبد الملك بن مروان .
ومما يتمثّل به من شعره « 3 » : ( الوافر )
فلو كفّي اليمين بغتك خونا * لأفردت اليمين من الشّمال
أخذه المثقّب العبديّ فقال : ( الوافر )
فلو أنّي تخالفني شمالي * خلافك ما وصلت بها يميني
وقوله :
فحمّلتني ذنب امرئ وتركته * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع « 4 »
أخذه الكميت فقال :
ولا أكوي الصّحاح براتعات * بهنّ العرّ قبلي ما كوينا
تتمة
ذكر الآمدي في « المؤتلف والمختلف » من يقال له النابغة ثمانية « 5 » : أولهم هذا
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 38 ؛ وتاج العروس ( نأى ) ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 98 ؛ والشعر والشعراء 94 ؛ وكتاب العين 8 / 393 ؛ ولسان العرب ( طور ، نأى ) . وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 4 / 368 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 378 .
( 2 ) البيت في ديوان النابغة ص 26 ؛ وأساس البلاغة ( زأر ) وتاج العروس ( قبس ) ؛ وثمار القلوب ص 383 ؛ وجمهرة اللغة ص 1098 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 98 ؛ والشعر والشعراء ص 95 ؛ ولسان العرب ( قبس ) .
( 3 ) الخبر والأبيات في شرح أبيات المغني 1 / 98 - 99 ؛ والشعر والشعراء ص 95 ؛ ولسان العرب ( قبس ) .
( 4 ) في طبعة بولاق : " فحملتنا " . وفي ديوانه وجميع المصادر السابقة " فحملتني " . وهو الصواب .
( 5 ) المؤتلف والمختلف ص 293 .