وأما رفأت الثوب إذا أصلحت خرقه أرفؤه رفئا فبالهمز ، ومنه : بالرّفاء والبنين ، إذا دعى للمتزوج .
وفي « المقصور والممدود » للقالي : الرفاء بالمدّ : الاتفاق والالتئام ، ومنه قولهم :
بالرّفاء والبنين - ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال : بالرّفاء والبنين « 1 » .
وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الرفاء يكون على معنيين : يكون من الاتفاق وحسن الاجتماع ، قال : ومنه أخذ رفء الثوب ، لأنه يرفأ فيضمّ بعضه إلى بعض ويلأم ، ويكون الرّفاء من الهدوّ والسكون ، قال :
رفوني وقالوا يا خويلد * . . ( البيت )
وحدثني أبو بكر بن دريد قال : قال الأصمعي في بيت أبي خراش : أراد رفئوني بالهمز . والدليل على صحّة ما روى أبو بكر قول الأصمعي في كتاب الهمز : ويقال رفأت الرجل ، إذا سكّنته حتى يسكن . وكذلك : المرأفأة مهموز ، والدليل على ذلك قول أبي زيد في كتاب الهمز : رفأت الثوب أرفؤه رفئا ، ورفّأت المملّك ترفئة « 2 » إذا دعوت له ، ورافأني الرجل في البيع مرافأة ا . ه فجعله مهموزا لا غير .
وكذلك قال العسكري في « كتاب التصحيف » : « أخبرنا ابن أبي سعيد أخبرني طابع « 3 » سمعت قعنب بن محرز « 4 » يسأل الأصمعي عن قول الشاعر : رفوني وقالوا يا خويلد . . البيت ، فقال قعنب : رقوني بالقاف ، فقال الأصمعي : ما معنى رقوني ؟ قال : رقوه بالكلام . قال يصحّف ويفسر التصحيف : إنما هو رفوني بالفاء ، وأصله رفئوني من رفأت ، فأزال الهمزة الشاعر » ا . ه .
و « خويلد » : اسم الشاعر . و « لا ترع » نهي بالبناء للمفعول ، أي : لا يحصلك روع وخوف . وجملة أنكرت حال من ضمير قلت ، بتقدير قد وجملة « هم هم » مقول القول « 5 » .
هامش
( 1 ) في اللسان ( رفا ) : « وإنما نهى عنه كراهية ؛ لأنه كان من عادتهم ، ولهذا سن فيه غيره » .
( 2 ) في طبعة بولاق : « رفأت المملك ترفؤه » . وهو خطأ صوابه من نوادر أبي زيد ص 193 .
( 3 ) كذا في جميع طبعات الخزانة . وفي التصحيف ص 37 : « طائع » .
( 4 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « قعنب بن محرر » بالراء المهملة ؛ وصوابه من التصحيف ص 37 .
( 5 ) في طبعة بولاق : « مفعول القول » . وهو تصحيف .