بكر من بني تغلب ؛ فقاتل مع بليّ هو وابنه ، وقد أخذ بنو جشم أموالهم ، حتى ردّها ؛ وجرح ابنه فمات من جراحته .
ومن شعر الكلحبة يخاطب جاريته كأسا ؛ رواه أبو زيد في نوادره « 1 » : ( البسيط )
يا كأس ويلك إنّي غالني خلقي * على السّماحة صعلوكا وذا مال
تخيّري بين راع حافظ برم * عبد الرّشاء عليك الدّهر عمّال « 2 »
وبين أروع مشمول خلائقه * مستغرق المال للذّات مكسال
فأيّ ذينك إن نابتك نائبة ! * والقوم ليسوا وإن سوّوا بأمثال
قال أبو حاتم : فأيّ بالرفع . قال أبو علي : أضمر « اختاري » لأن ذكره قد جرى ، فهو منصوب .
وقال أخوه يردّ عليه « 3 » : ( الطويل )
ألم تك قد جرّبت ما الفقر والغنى * وما يعظ الضّليل إلا ألالكا
عقوقا وإفسادا لكلّ معيشة * فكيف ترى أمست إضاعة مالكا
قال أبو حاتم : « إضاعة » بالنصب . وقال أبو علي : ترى المتعدية لمفعولين ، ألغاها .
تتمة
قد أخذ البيت الشاهد شبيب بن البرصاء ، وغير قافيته وقال « 4 » : ( الطويل )
دعاني حصين للفرار فساءني * مواطن أن يثنى عليّ فأشتما
فقلت لحصن : نجّ نفسك ، إنما * يذود الفتى عن حوضه أن يهدّما
تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما
سيكفيك أطراف الأسنة فارس * إذا ريع نادى بالجواد وألجما
إذا المرء لم يغش الكريهة أو شكت * حبال الهوينى بالفتى أن تجذّما
هامش
( 1 ) النوادر ص 154 .
( 2 ) في طبعة بولاق : « حافظ بدم » . وهو تصحيف صوابه من النوادر .
( 3 ) البيتان في نوادر أبي زيد ص 154 .
( 4 ) الأبيات في الأغاني 12 / 280 - 281 ؛ وفيها : « وكان عبد الملك يتمثل بقول شبيب في بذل النفس عند اللقاء ويعجب به » .