* ألست منتهيا عن نحت أثلتنا *
وهذان البيتان من قصيدة لامرىء القيس مطلعها :
ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي
وقد شرحنا في الشاهد الثالث من أولها إلى قوله :
نظرت إليها والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال
عشرين بيتا « 1 » وقد أخذ هذين البيتين وبسط معناهما خفاف بن غضين البرجميّ ، كما رأيته في « مختار أشعار القبائل » لأبي تمام ، وفي « المؤتلف والمختلف » للآمدي « 2 » : ( الطويل )
ولو أنّ ما أسعى لنفسي وحدها * لزاد يسير أو ثياب على جلدي
لأنت على نفسي وبلّغ حاجتي * من المال مال دون بعض الذي عندي
ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وكان أبي نال المكارم عن جدّي
و « خفاف » بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء الأولى . و « غضين » بضم الغين وفتح الضاد المعجمتين . و « أنت » بضم الهمزة فهي ماض ، من الأون وهو الدّعة والرفق والمشي الهين . وبعد هذين البيتين وهو آخر القصيدة :
وما المرء ما دامت حشاشة نفسه * بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي
أي : ولا بمقصّر ، من ألا يألو بمعنى قصّر . وقبلهما بيتان ، وحكايتهما بين سيف الدولة والمتنبي مشهورة « 3 » ، وهما :
كأنّي لم أركب جوادا للذّة * ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال
هامش
- والبيت في أساس البلاغة ( أثل ) ؛ وتاج العروس ( أطط ، أثل ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 131 ؛ ولسان العرب ( أطط ، أثل ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 59 ؛ ومجمل اللغة 1 / 168 .
( 1 ) انظر الخزانة الشاهد الثالث .
( 2 ) المؤتلف والمختلف ص 154 ؛ وفيه الأبيات الثلاثة .
( 3 ) انظر في ذلك المواهب الفتحية 1 / 107 ؛ وهي في شرح الواحدي لديوان أبي الطيب المتنبي ، ونقلها عنه العكبري في شرحه لقول المتنبي في مدح سيف الدولة :وقفت وما في الموت شك لواقف * كأنك في جفن الردى وهو نائم