ولست بجازيك الملامة إنّني * أرى العفو أدنى للرّشاد وأوسعا
ولكن تعلّم أنّه عهد بيننا * فبن غير مذموم ولكن مودّعا
حديث أضعناه كلانا ، فلن أرى * وأنت نجيّا آخر الدّهر أجمعا
وكنت إذا ضيّعت سرّك لم تجد * سواك له إلّا أشتّ وأضيعا
وقال فيه أيضا « 1 » : ( الطويل )
أمنت امرأ في السّرّ لم يك حازما * ولكنّه في النّصح غير مريب
أذاع به في النّاس حتّى كأنّه * بعلياء نار أوقدت بثقوب
وكنت متى لم ترع سرّك تنتشر * قوارعه من مخطىء ومصيب
فما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد * فحقّ له من طاعة بنصيب
وفي « الأغاني » أيضا بسنده عن عوانة « 2 » ، قال : كان أبو الأسود يجلس إلى فناء امرأة بالبصرة فيتحدّث إليها ، وكانت [ برزة « 3 » ] جميلة ، فقالت له : يا أبا الأسود هل لك أن أتزوّجك ، فإنّي صناع الكفّ حسنة التدبير ، قانعة بالميسور ، قال : نعم . فجمعت أهلها وتزوّجته ، فوجد عندها خلاف ما قدّره ، وأسرعت في ماله ، ومدّت يدها إلى خيانته ، وأفشت سرّه ؛ فغدا على من كان حضر تزويجه إياها فسألهم أن يجتمعوا عنده ، ففعلوا ، فقال لهم « 4 » : ( المتقارب )
هامش
( 1 ) البيت الرابع هو الإنشاد السابع والعشرون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
الأبيات في ديوانه 98 - 99 ؛ والأغاني 12 / 305 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 228 . والثاني في الحيوان 5 / 601 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ذيع ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 148 ؛ واللسان ( ذيع ) . والرابع في الحيوان 5 / 601 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 438 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 636 ؛ ولأبي الأسود أو لمودود العنبري في شرح شواهد المغني ص 542 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 269 ؛ والدرر 5 / 266 ؛ والكتاب 4 / 441 ؛ ومغني اللبيب ص 198 ؛ وهمع الهوامع 2 / 95 .
( 2 ) الأغاني 12 / 310 .
( 3 ) التتمة من الأغاني . والبرزة - بالفتح - : التي تبرز للرجال وتحادثهم .
( 4 ) البيت الخامس منها هو الإنشاد الواحد والتسعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
الأبيات في ديوانه 122 - 123 ؛ والأغاني 12 / 310 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 182 - 183 . والأول في شرح شافية ابن الحاجب 3 / 37 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 314 ؛ والخامس في الأشباه والنظائر 6 / 206 ؛ والدرر 6 / 289 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 190 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 933 ؛ والكتاب 1 / 169 ؛ واللسان -