تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وهذا البيت مطلع قصيدة لسحيم بن وثيل الرّياحي ، وليس هو للعرجي كما توهّمه التفتازاني في المطوّل . وبعده « 1 » :
وإنّ مكاننا من حميريّ * مكان اللّيث من وسط العرين
وإنّي لن يعود إليّ قرني * غداة الغبّ إلّا في قرين
بذي لبد يصدّ الرّكب عنه * ولا تؤتى قرينته لحين
عذرت البزل إذ هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون
وما ذا يبتغي الشّعراء منّي * وقد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّي * ونجّدني مداورة الشّؤون
فإنّ علالتي وجراء حولي * لذو شقّ على الضّرع الظّنون
كريم الخال من سلفي رياح * كنصل السّيف وضّاح الجّبين
متى أحلل إلى قطن وزيد * وسلمى تكثر الأصوات دوني
وهمّام متى أحلل إليه * محلّ اللّيث في عيص أمين
ألفّ الجانبين به أسود * منطّقة بأصلاب الجفون
وإنّ قناتنا مشظ شظاها * شديد مدّها عنق القرين
روى صاحب المعاهد وغيره ، أنّ السبب في هذه الأبيات : أنّ رجلا أتى الأبيرد الرّياحي وابن عمه الأخوص « 2 » ، وهما من ردف الملوك من بني رياح ، يطلب منهما هناء لإبله ، أي : قطرانا . فقالا له : إذا أنت أبلغت سحيم بن وثيل الرّياحيّ هذا الشعر أعطيناك . فقال : قولا . فقالا : اذهب وقل له :
فإنّ بداهتي وجراء حولي * لذو شقّ على الحطم الحرون
فلما أتاه وأنشده الشعر أخذ عصاه « 3 » وانحدر في الوادي يقبل فيه ويدبر ويهمهم بالشعر ، ثم قال : اذهب وقل لهما . وأنشد هذه الأبيات . قال : فأتياه واعتذرا له ،
هامش
( 1 ) الأبيات تم تخريجها في الشاهد الثامن والثلاثين . ( 2 ) في طبعة بولاق : « الأحوص » . بالمهملة . وفي طبعتي السلفية وهارون : « الأخوص » . بالمعجمة نقلا عن الشنقيطية . وفي طبقات فحول الشعراء ، والعمدة : « الأحوص » بالمهملة . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 9 - 10 : « الأخوص » . بالمعجمة . ( 3 ) في طبعة بولاق : « حصاه » . وهو تصحيف صوابه من طبعتي السلفية وهارون نقلا عن النسخة الشنقيطية .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 257 | البغدادي / محمد نبيل طريفي