وقوله في الشمس « 1 » : ( الكامل )
ليست بطالعة لهم في رسلها * إلّا معذّبة وإلّا تجلد
وكان يسمّي السماوات صاقورة وحاقورة [ وبرقع ] « 2 » . وعلماؤنا لا يرون شعره حجة على الكتاب .
ولما حضرته الوفاة قال « 3 » : ( الخفيف )
كلّ عيش وإن تطاول يوما * صائر مرّة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
قال شارح ديوانه في شرح بيت الشمس : قال أبو عمرو : قال أبو بكر الهذلّي :
قلت لعكرمة مولى ابن عباس رضي اللّه عنهما : أرأيت ما بلغنا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لأمية بن أبي الصّلت : « آمن شعره وكفر قلبه » ؟ فقال : هو حقّ ، وما أنكرتم من ذلك ؟ قال : قلنا : أنكرنا قوله « 4 » :
والشّمس تصبح كلّ آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورّد
ليست بطالعة لهم في رسلها * . . . ( البيت )
فما شأن الشمس تجلد ؟ قال : والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قطّ حتّى ينخسها سبعون ألف ملك يقال لها : اطلعي ! فتقول : لا أطلع على قوم يعبدوني من دون اللّه . فيأتيها ملكان حتى تستقلّ لضياء العباد ، فيأتيها شيطان يريد أن يصدّها عن الطلوع ، فتطلع على قرنيه فيحرقه اللّه تحتها . وما غربت قطّ إلّا خرّت لله ساجدة ، فيأتيها شيطان يريد أن يصدّها عن سجودها فتغرب على قرنيه فيحرقه اللّه تحتها .
فذلك قول النبي صلى اللّه عليه وسلم « تطلع بين قرني شيطان » وتغرب بين قرني شيطان « 5 » » .
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 25 ؛ والأغاني 4 / 130 ؛ والشعر والشعراء ص 370 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من الشعر والشعراء ص 371 .
( 3 ) البيتان في ديوانه ص 45 ؛ والأغاني 4 / 132 . والشعر والشعراء ص 371 .
( 4 ) البيتان في ديوانه ص 25 ؛ والأغاني 4 / 130 .
( 5 ) الخبر برواية أخرى في الأغاني 4 / 130 - 131 .