و « حسان » هو أبو الوليد بن ثابت بن المنذر الأنصاري من بني النجار : وأمه الفريعة بنت خنس « 1 » من بني الخزرج . والفريعة بالفاء والعين المهملة مصغر فرعة بالتحريك وهي القملة الكبيرة .
قال ابن قتيبة في طبقات الشعراء « 2 » : « وهو جاهلي إسلاميّ متقدم الإسلام ، إلا أنه لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لأنه كان يرمى بالجبن لعلّة أصابته . وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه . وكان يضرب بلسانه روثة أنفه « 3 » من طوله ، ويقول : والله لو وضعته على شعر لحلقه ، أو على صخر لفلقه .
وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ، فهو من المخضرمين ، ومات في زمن معاوية وكف بصره في آخر عمره » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون « 4 » : ( الطويل )
32 - فتى فارسيّ في سراويل رامح
وصدره :
* أتى دونها ذبّ الرّياد كأنّه *
على أن « سراويل » غير منصرف عند الأكثرين كما هنا :
وهذا البيت من قصيدة لتميم بن أبيّ بن مقبل يصف الثّور الوحشيّ وضمير دونها لأنثاه ، و « دون » بمعنى قدام . وروى : « يمشّي بها ذبّ الرّياد » وروى أيضا
هامش
( 1 ) في جميع طبعات الخزانة : « بنت خنس . . » . وفي الأغاني 4 / 134 : « ابنة خالد بن قيس بن لوذان بن عبد ود ابن ثعلبة بن الخزرج » .
( 2 ) الشعر والشعراء ص 223 .
( 3 ) روثة الأنف : أرنبته .
( 4 ) البيت في ديوان تميم بن أبي بن مقبل في ديوانه ص 41 ؛ وأمالي القالي 2 / 164 ؛ وتاج العروس ( ذبب ، رود ، سرل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 66 ؛ وشرح المفصل 1 / 64 ؛ ولسان العرب ( ذبب ، رود ، سرل ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 335 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 349 ؛ وللراعي النميري في ملحق ديوانه ص 303 ؛ وديوان المعاني 2 / 132 .
وهو بلا نسبة في المخصص 8 / 39 ، 12 / 12 ، 15 / 170 .