كأنّ الثريّا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
والأبيات هذه « 1 » : ( الطويل )
وقربة أقوام جعلت عصامها * على كاهل منّي ذلول مرحّل
وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذّئب يعوي كالخليع المعيّل
فقلت له لمّا عوى : إنّ شأننا * قليل الغنى إن كنت لمّا تموّل
كلانا إذا ما نال شيئا أفاته * ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل
وهذا الشعر أشبه بكلام اللص والصّعلوك ، لا بكلام الملوك .
« الواو » واو ربّ « 2 » . و « العصام » : الحبل الذي تحمل به القربة ويضعه الرجل على عاتقه وعلى صدره . و « الكاهل » : موصل العنق والظهر . و « الذّلول » :
فعول من ذلّت الدابة ذلّا بالكسر : سهلت وانقادت ، فهي ذلول . و « المرحّل » :
اسم مفعول من رحّلته ترحيلا ، إذا أظعنته من مكانه وأرسلته . يصف نفسه بأنه يخدم أصحابه .
قوله : « وواد كجوف العير . . إلخ » الواو حرف عطف ، عطفت على مجرور واو رب ، وجوف العير فيه قولان :
أحدهما : أنه مثل لما لا ينتفع منه بشيء . قال أبو نصر : والعير عند الأصمعي الحمار ، يذهب به إلى أنه ليس في جوف الحمار شيء يؤكل وينتفع به إذا صيد ، فجوف الحمار عندهم بمنزلة الوادي القفر . وفي « كتاب العشرات » للتميمي « 3 » .
في المثل : « تركه جوف حمار » ، أي : ليس فيه ما ينتفع به .
هامش
( 1 ) الأبيات في معلقة امرئ القيس في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 69 - 71 . والبيت الأول لتأبط شرا في ديوانه ص 181 ؛ وتاج العروس ولسان العرب ( عصم ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 333 . وهو بلا نسبة في كتاب العين 1 / 315 . والثاني لامرئ القيس في تاج العروس ( عير ) ؛ وجمهرة اللغة ص 489 ؛ وكتاب العين 1 / 118 ، 2 / 249 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 210 ؛ وليس في ديوانه . ولتأبط شرا في ديوانه ص 182 ؛ وتاج العروس ( عيل ) .
ولتأبط شرا أو لامرئ القيس في تاج العروس ( ضلع ) . والبيت الرابع لتأبط شرا في ديوانه ص 184 ؛ ولامرئ القيس في ملحق ديوانه ص 372 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( حرث ) ؛ وكتاب العين 3 / 205 .
( 2 ) النقل من كتاب التبريزي شرح القصائد العشر ص 70 - 71 .
( 3 ) ذكر حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون كتاب العشرات لابن خالويه ، ولم يذكر كتاب العشرات للتميمي .