حذف التنوين من مقلز لسكونها وسكون اللام . وحذف التنوين هو الذي شجّع من رواه مخفوضا ولم يتأمّل المعنى ، والإقواء أصلح من الإحالة . انتهى .
أقول : هذا تطويل بلا طائل ، يعلم فساده ممّا قدمناه . على أن المقلز لم يقل أحد إنه بمعنى الحجول . و « البغي » هنا : الاختيال والمرح . و « المشكول » : الذي في رجليه شكال ، يقال : شكلته شكلا من باب قتل : قيّدته بالشكال ، وشكلت الكتاب شكلا : أعلمته بعلامات الإعراب .
وقوله « بخطّ » الباء متعلقة بيحجل ، ويجوز أن يكون بمثناة تحتية مضارع خطّ ، فيكون ضميره المستتر للمقلز و « لام ألف » مفعوله . و « موصول » وصف اللام ، والصلة محذوفة أي موصول بها أي بالألف . و « الزاي والرا » منصوبان بالعطف على محل لام ألف .
وقوله : « أيما تهليل » منصوب بفعل محذوف ، وما زائدة ، أي : هلّل تهليلا ، أيّ : تهليل ، وهو مصدر هلّل ، بمعنى نكص وجبن وفرّ و « خطّ » منصوب على المصدر التشبيهي ، أي : بخط لام ألف كخط يد الكاهن المسؤول منه التكهن . و « المستطرق » : الكاهن الذي يطرق الحصى بعضه ببعض ، والطرق : ضرب الكاهن الحصى ، وقد استطرقته أنا ؛ روي بكسر الراء وفتحها .
وقد أورد هذه الأبيات ابن الأعرابي أيضا في نوادره . قال أنشدنيها المفضّل وذكر دارا خلت من أهلها فصار فيها الغربان والظباء والوحش . ثم قال : المستطرق :
الذي يتكهّن ، فإذا سئل عن الشيء خطّ في التراب ونظر . وحكى عن أعرابي قال :
عالجت جارية شابّة فإذا قلزّة كأنها أتان وحش . قال : القلزّة : الشديدة ، والقلزّ :
النحاس الذي لا يعمل فيه الحديد . وقال أبو المنهال : هو القلزّ ولم يعرف القلزّ :
ا . ه .
وروي « الحجول » بضمتين على أنه مصدر . وروي « نعبا » بدل بغيا ، بفتح النون وسكون العين المهملة بعدها موحدة ، وهو صوت الغراب . وروي « تفصيل » بدل « تهليل » .
* * * وأنشد بعده وهو الشاهد العاشر وهو من شواهد سيبويه :
10 - أحضر الوغى