* إن لوّا وإنّ ليتا عناء *
وأما قول الشاعر :
بخط لام ألف موصول * والزاي والرا أيما تهليل
إنما أراد « والراء » ممدودة ، فلم يمكنه ذلك لئلا يكسر الوزن ، فحذف الهمزة من الراء ، وجاء بذلك على قراءة أبي عمرو وتحقيقه الأولى من الهمزتين إذا التقتا من كلمتين وكانتا جميعا متّفقتي الحركتين ، نحو : « فقد جاء أشراطها » و « شاء أنشره » ؛ وكذلك كان أصل هذا « والزاي والراء أيما تهليل » ، فلما اتفقت الحركتان حذف الأولى من الهمزتين .
وأما الثالث فلا وجه للإعراب والمد جميعا مع عدم العامل .
وأظن أن السيوطي لخص كلامه من الارتشاف لأبي حيّان ، وأصله من المقصور والممدود لابن الأنباري ، وتبعه أبو علي القالي - في المقصور والممدود له أيضا - حرفا بحرف - فقالا : وما كان من حروف الهجاء على حرفين فالعرب تمده وتقصره فيقولون : باء وتاء ، ومنهم من يقصر فيقول با وتا ، ومنهم من ينون فيقول با وتا .
قال يزيد بن الحكم يذكر النحويين :
إذا اجتمعوا على ألف وواو * وياء . . . ( البيت )
والزاي فيها خمسة أوجه : من العرب من يمدها فيقول زاء فاعلم ، ومنهم من يقول زاي ، ومنهم من يقول هذه زا ، فيقصرها ، ومنهم من ينون فيقول زا ، ومنهم من يقول زيّ فيشدّد . وأنشد الفرّاء :
بخط لام ألف موصول * والزاي والرا أيما تهليل
انتهى . فأنت تراهما كيف أطلقا ولم يفصّلا ؛ وهو مخالف لكلام الناس .
ومراد الشارح بالتركيب أن تقع مع عامل ، نحو أول الجيم جيم ، وأوسط السين ياء ، وكتبت ياء حسنة . وكذلك العطف فيقال : ما هجاء بكر ؟ فنقول . باء وكاف وراء ، وكبيت الشاهد . فإن لم تعطف تبن ، فتقول باء ، كاف ، راء ، بإسكان الأواخر .
وبيت الشاهد ليزيد بن الحكم ، كما نسبه إليه الزّجّاج في أول تفسيره وابن