و كان زوجها غائباً فرأيناه أن نقطع ذكره ليسلم داره و أمنت المرأة فهل فى ذلك ظلم ؟ قلت : لا أصلح اللّه الأمير و كثر أمثاله .
و أما القاضى الأخير فشكت إليه زوجة رجل عنن زوجها و أنكره الزوج و قال : قد دخلت بها و كان القاضى مثبتاً محققاً فأراد أن يكشف الحال عنده و عند العدول فأمر بالمواقعة بحضورهم فهل فعل منكراً ؟ قلت : معاذ اللّه أطال اللّه بقاءك و بقاءه .
و أما شيخ الإسلام فإن هذا الغلام مات أبوه و خلف مالًا كثيراً و هو طفل فحفظ الشيخ ماله و جاء الآن و ادعى بلوغه فأراد أن يكشف أمره فهل ذلك معصية ؟ قلت : لا .
و أما المحتسب فإن ذلك الجامع ليس له وقف إلاكرم و عنب فيجعله خمراً و يصرفه فى مصارف المسجد .
و أما القاضى فكان هذا الرجل الذى فى الجنازة فى سفر و شهد شهود عدول بموته فقسم و القاضى أخذ تركته و زوج زوجته و هو الآن جاء هذا الرجل الذى هو زوج المرأة و صاحب المال و يدعى حياته و هل يقبل قول رجل واحد لايعرف عدالته مع شهادة العدول بخلافه فهل يجوز بقاء من ثبت موته بلا دفن ؟ قلت : لا أيها الأمير .
و أما الإمام فاجتمع الناس للصلاة و هو خرج مسرعاً فتلوث رجله بالعذرة و ضاق الوقت فأخرجها من الصلاة و اعتمد على رجله الآخر .
و أما المؤذن فمؤذننا مرض فاستأجرنا يهودياً يؤذن فيقول : ما سمعت .
ابن نحوى
* حكاية :
كان لرجل ابن نحوى متصنع فى التكلم فمرض أبوه مرضاً شديداً فاجتمع عنده أولاده و قرابته فقالوا : ندعولك ابنك الفلانى ؟ قال : لا ، إنه