هو يحلف للناس أن الخمر خالصة ليس فيها ماء و الناس قد اجتمعوا عليه و يشترون الخمر فزاد تعجبى فقلت :
أذهب إلى شيخ الإسلام فذهبت إليه و فتحت باب بيته فإذا هو نائم على وجهه و على ظهره غلام يفعل به فتحيرت و قلت :
إلى من أشكو هذه الامور فقالوا :
فيها قاض متدين آخر فذهبت إليه فإذا هو قاعد فى صدر مجلسه متحنكاً و حوله عدول قاعدون و بين أيديهم امرأة نائمة على ظهرها و بين رجليها رجل يفعل بها و القاضى يدقق النظر إلى ذكره و فرجها و كذلك العدول و هذا يقول : دخل و ذلك يقول :
لم يدخل فزاد تحيرى فقلت : أذهب إلى صاحب الشرط فإذا هو جالس مع جماعة و عنده رجل أمر بقطع ذكره و هو يصيح ماذنبى و لم تقطعون ذكرى ؟ و صاحب الشرط يقول :
هو خير لك فعجلت إلى الوالى لأخبره بهذه الامور فرأيت عنده رجلًا أمر بقلع إحدى عينيه و هو يستغيث و يقول :
بأى ذنب تقلع عينى و هو يقول :
اسكت لاذنب لك ، فقلت :
قلب اللّه الحمص و أهلك أهلها فسمع الوالى ، فقال : لم تقول ذلك يالكع ؟
فأخبرته بجميع ما شاهدته فقال :
أيها الجاهل بأحكام الشريعة و آداب السياسة اسمع منى .
أما هذا الرجل فهو رجل نعال يكفيه عين واحدة و قد جنى خياط يستحق قلع أحدى عينيه و لكنه يلزم له العينان فرآيناه أن نقلع إحدى عينى هذا النعال و أمرنا به فهل ترى فى ذلك ظلماً يا جاهل ؟ قلت : لاأدام اللّه عدلك .
و أما صاحب الشرط فكانت دار مشتركة بين امرأتين باعت إحديهما نصيبها ذلك الرجل و شكت المرأة عن اجتماعها فى دار واحدة و عدم أمنها من بضعها عليه
خزائن ( فارسى ) — صفحة 557
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٥٥٧