أناخ الجمل على عينه لا يهلكه ؟
للبراج
يهجو امرأة سوداء زامرة .
« شعر »
و لرب زامرة تهيج بزمرها * ريح البطون فليتها لم تزمر
شبهت أنملها على ضربانها * و قبيح ميسمها الشفيع الأبخر
بخنافس قصدت كنيفاً و اعتدت * تسعى إليه على خيار الشنبر
لطيفة :
سأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة التى يجدها الرجل فى ثوبه من حصا المسجد قال : ارم بها ، قال : زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد ، قال : دعها تصيح حتى ينشق حلقها ، قال الرجل : سبحان الله أولها حلق ؟ قال : فمن أين تصيح .
حكاية الذّى وقف بعرفة و يدعو
* حكاية :
قيل : إن بعضهم كان واقفاً بعرفة فرأى إنساناً يتضرع و يبالغ فى الدعاء و يقول : اللهم اغفر لي ، فقيل له : الله يغفر كل ذنب فى هذا اليوم ، فقال : ذنبى عظيم فقيل له : هل قتلت أحداً ؟ قال : لا ، قيل له : هل زنيت ؟ قال : لا ، قيل له : هل كفرت ؟ قال : لا ، و أخذ يعدد عليه الذنوب و هو يقول : لا ، قيل فما الذى أتيته قال : وطئت خنزيرة فقيل : الأمر أسهل إن الله يغفر الذنوب جميعاً و لكن أخبر كيف وقفت حتى فعلت بها ؟ قال : كانت ميتة ، قيل له : كيف انتشر عضوك ؟ قال : مصصت لسانها فانتشر عضوى ، قيل : متى كان ذاك ؟ قال : فى شهر رمضان ، قيل : أين كان ؟ قال : مددتها إلى سطح المسجد الجامع ، قيل : ما استحييت من الناس ؟ قال : كان الناس مشتغلين بصلاة الجمعة فقيل له : لا غفر الله لك يا أنجس العالم .
اشكال :
رياضى و هو أن الرياضيين عللوا الفجر الكاذب و نسبوه إلى الشمس وضوئها و لو كان كذلك ينبغى أن يكون فى المغرب أيضاً كذلك ، يعنى إذا غابت الشمس يظهر بعد قليل بياض مستطيل شبيه بذنب السرحان و ليس كذلك « 1 »
هامش
( 1 ) - اقول بل هو كذلك بلا ارتياب و الصبح و الشفق متعاكسان و جملة القول فيه ان كرة البخار هواء متكاثف بسبب مخالطة الاجزاء الارضية و المائية المتصاعدة من كرتيهما بحرارة الشمس او غيرها على شكل كرة محيطة بالارض على مركزها و سطح مواز لسطحها و هى مختلفة القوام فما هو اقرب منها الى الارض اكثف مما هو ابعد لتصاعد الالطف اكثر من الاكثف و قد برهن فى محله ان ظل الارض على هيئة مخروط مستدير قاعدته نحو الشمس و رأسه فى مقالبها فمادام المخروط فوق الارض كان ليلا و مادام تحتها كان نهاراً ، و هذا المخروط يقطع كرة البخار و يثقبها لان قاعدة هذا المخروط اصغر من عظيمة مفروضة على كرة الارض فلان يكون اصغر من عظيمة كرة البخار اولى فما وقع من كرة البخار داخل هذا المخروط لايستضىء بضياء الشمس و القطعة الواقعة من كرة البخار محيطة بقطعة المخروط الواقعة فيها مستنيرة ابداً لكثافتها و احاطة اشعة الشمس بها او ما فوق كرة البخار من الهواء لايستضىء أصلا بضياء الشمس لكونها مشفة فى الغاية و ينفذ النور فيها و لا ينعكس بل المستنير من كرة الهواء هو كرة البخار سوى ما دخل منها فى مخروط الظل فاذا كانت الشمس تحت الارض قريبة من الافق بحيث يمكن أن يرى المستنير من القطعة المذكورة فحينئذ ما يرى من المستنير منها فوق الافق ان كانت فى الجانب الشرقى يسمى صبحاً و ان كان فى الجانب الغربى يسمى شفقاً ، ثم انهما متشابهان شكلا و متقابلان وضعاً فان أول الصبح بياض مستدق مستطيل ثم بياض عريض منبسط ثم حمرة ، و أول الشفق حمرة ثم بياض عريض منبسط ثم بياض مستدق مستطيل و مختلفان لوناً لاختلاف ما يستضىء من الجو بضياء الشمس بسبب اختلاف لون البخار فانه يكون فى اواخر الليل مائلة الى الصفاء و البياض للرطوبة المكتسبة من برودة الليل و الى الصفرة فى أوائله لغلبة الحر الدخانى المكتسب من حرارة النهار مع أن الكثيف كلما كان أكثر صفاء و بياضاً كان أضوء و الشعاع المنعكس عنه أقوى ، و عدم توجه الناس الى ذلك البياض الشبيه بذنب السرحان فى المغرب لطريان عوائق شتى تعوقهم عن ذلك لايدل على عدمه .