والذي اختاره من الريش لمن كان اعتماده قدّامه ؛ فإنا نختار له من الريش الأيسر ؛ لأن مداراته على اليسار . وإذا « 135 » كان مدخلها من قدامه [ أيضا ] « 136 » .
وأما من كان رميه خلفه اخترنا له الأيمن ؛ لأنه يدور على اليمين .
وأجود الريش ما كان وسطا « 137 » ، ولا خير في القوادم « 138 » .
وأجود النشاب : الخشبي الخذنك . وأما غيره من الخشب فلا تقربنه إلا ضرورة .
والنشاب القصبي يصلح لأصحاب « 139 » الأينيات « 140 » ويذهب أكثر من ذهاب الخشبي .
والخشبي « 141 » أصلح للرمى بالتركيات ، وأصبر على نفذ البالات والحديد .
وسنصف عمل ما يبصر من ذلك في موضعه .
على أن جملة الأمر « 142 » : ألا تثقب النشابة للنصل بمثقب أغلظ من ذنب النصل ؛ إنما ينبغي أن تثقب بمثقب « 143 » أدق من الذنب ، ثم يحد رأس الذنب ويقدح به ويوسع به حتى لا يكون في الثقب سعة عن ذنب النصل ؛ فإنه إذا كان كذلك ارتدع وانكسر .
هامش
( 135 ) ( وان ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 136 ) ما بين الحاصرتين إضافة يتطلبها السياق .
( 137 ) ( وسطا ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 138 ) القوادم : جاء في لسان العرب : ( وقوادم ريش الطائر : ضد خوافيها ، الواحدة قادمة وخافية . .
والقوادم : أربع ريشات في مقدم الجناح ، الواحدة قادمة ، وهي القدامى . . . وقيل : قوادم الطير مقاديم ريشه ، وهي عشر في كل جناح ) .
( 139 ) ( لأصحاب ) واردة بهامش ت .
( 140 ) الأين : الإعياء والتعب . وقيل : شجر حجازي ( واحدته : أينة ) . لسان .
( 141 ) ( الخشب ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 142 ) ( الأم ) في ع ، وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 143 ) ( الثقب بمثقب ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .