والمضرب من السيوف على قدر شبر من الذباب .
وزعم بعض الناس أن السيوف عند خروجها من طبعها وبعده أرواح « 155 » وأعراق ؛ فأجودها ما كان رائحته رائحة دهن الدّفلى « 156 » ، والشوقل ، ورائحة السمن بالزعفران . والردىء ما كان رائحته رائحة أبوال البقر وأرواح القردة والضفادع ( والحمأة واللحم . وشرها ما كانت رائحته كرائحة شحم السلحفاة والدم ) « 157 » - [ والله أعلم ] « 158 » - .
وزعموا : أن للسيوف أصواتا تسمع كالأنين ، ولها عسر عند أحيان السل « 159 » ، وبريق وانذلاق « 160 » من « غير هنىء » « 161 » ؛ فأنينها « 162 » موت أصحابها ، وعسرها « 163 » وبريقها ظفر أصحابها ، وانذلاقها « 164 » وقوع حرب .
هامش
( 155 ) ورد في ت إلى جوار هذه الكلمة عبارة نصها : ( الأرواح : الرائحة ) وهو تفسير صحيح لكلمة الأرواح .
( 156 ) الدفلى : نبت نهرى وبرى يطول أكثر من ذراعين عريض الورق ودقيقها صلب مر إلى الحراقة ، وله ورد خالص الحمرة يجتمع على شئ كالشعير ، ومنه أسود وأصفر ، يخلف قرونا محشوة كالصوف وعروق شعرية حمر . تذكرة ج 1 ص 153 .
( 157 ) ما بين القوسين ساقط من ع ، ومثبت في ت ، م .
( 158 ) ما بين الحاصرتين إضافة من م ، وساقط من ت ، ع .
( 159 ) من شرط السيف ( أن لا يسل إلا عند الضرب به . وإن سل قبل ذلك أورث الجبن . وليس في السلاح ما يحذر عند العمل به كالسيف . وقد وجد كثير ممن عمل به بغير حذر ولا دربة أصاب أذن فرسه أو عضده وربما أصاب أذن نفسه أو رجله فقطعها أو أثر فيها ) . حلية الفرسان ص 198 .
( 160 ) ( وانذلاق ) واردة على الجانب الأيسر من ت ، وساقطة من م . والانذلاق : خروج السيف من غيرسل : نهاية الأرب ج 6 ص 208 .
( 161 ) ( غير هنىء ) ساقطة من ع ، ومثبتة في ت ، م . والهنىء والمهنأة : ما أتاك بلا مشقة . ( سان ) .
( 162 ) ( وأنينها ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 163 ) ( وعرها ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 164 ) ( وأتلافها ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .