النار ما هن : بعضها هندية وبعضها رومية . والهندي يعرف باضطراب قده والتوائه ، وآثار المبرد في شفرته « 144 » . والرومية فسواذج ، مضطربة « 145 » دقاق ، موضع خارج وموضع داخل . وليس يظهر في النار ما هن - قليله وكثيره - جوهر « 146 » - [ والله الموفق بمنه وكرمه ] « 147 » - .
* * * * * واعلم أن القواطع من جميع السيوف من غير جهة جواهرها ، بل بأشكالها « 148 » ؛ فقصارها إذا جادت متونها واستوت سطوحها ونحتها « 149 » ؛ فلم يكن فيها موضع « 150 » داخل وموضع خارج ، ولا موضع أثخن من موضع ، ( وغلظت أشفارها ) « 151 » - ما خلا نفس الحديد ؛ فإنه ينبغي أن يكون رقيق الحد قدر شعرة من كل جانب - فهذه أقطع السيوف للكرابة .
فأما أقطعها للثياب « 152 » واللحم ؛ فأرقها شفارا ؛ وليس ذلك بمحمود ؛ إذ تعرض الرقة في الشفرة ؛ فإنها إذا لقيت الضربة « 153 » الصلبة انثنت . واعتدال السقي عون على القطع ؛ وذلك أنه إذا اشتد سقيه انتثر عند الضرب ، وإن ( لان تجلّس ) « 154 » .
هامش
( 144 ) ( شفرتيه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . هذا ، وفي « السيوف وأجناسها ص 136 » أنه ما كان من سيوف الهند يسمى « مندلى » - نسبة إلى بلدة مندل بالهند - وأنظر : الفروسية والمناصب ق 336 .
( 145 ) يقصد « مضطربة القدود » وتسمى بالفارسية « كهربلام » . السيوف وأجناسها ص 36 .
( 146 ) في « نهاية السؤل ج 1 ق 322 » أن من ( النرم آهن نوع يقال له البلورى ، وهو أشرفهما ) .
( 147 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 148 ) ( باسكانها ) في ت ، ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من م .
( 149 ) ( وتحتها ) في م - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 150 ) ( وضع ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 151 ) ( وأغلظت شفارها ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 152 ) ( الشاب ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 153 ) ( الضريبة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 154 ) ( لا يجلس ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .