والذي « 1 » ينبغي من ذلك أن يكون عند الوالي لكل ركن آلة من تلك الآلات عدد كثير ، فإذا ضرب الذي عند الوالي ضرب من في ذلك الركن جميع ما معهم ؛ ليهتز من في الركن من الخيل والرجال لذلك الأمر ؛ فإن كثرة ذلك محركة لأفئدة الجند ومكسرة « 2 » لقلوب الأعداء .
وإن ضرب الذي منه « 3 » عند الوالي لركنين « 4 » أو ثلاثة أركان « 5 » ، أو لأكثر من ذلك جاوبه الباقون بما عندهم ؛ ليكون ذلك زيادة في نشاطهم وشهامة في حركتهم ، واستعدادا لما يخرج من أمر الوالي إليهم ؛ حتى كأنه يشاهدهم « 6 » ؛ فإنه متى أوقف الوالي جنده على « 7 » ذلك وعلّمهم إياه ، [ ودربهم عليه ، فأشعر قلوبهم ما فيه كان ما يحدث من ذلك كأن الوالي يناطقهم ] « 8 » ويحرضهم ؛ فيكون على قدر ذلك حركاتهم ، وعزائمهم ، وشدة قلوبهم ، وتوطين أنفسهم .
إن أكثر « 9 » الأمم اعتمادا على الطبول أمم الهند والحبشة ؛ حتى أنهم لم يقتصروا من ضرب الطبول على الحرب فقط ، حتى جعلوا للصيد نوعا من الضرب إذا أراد الملك أن يركب فيه وإذا أراد الانصراف منه ، وكذلك إذا أراد الجلوس ، أو أراد حبس الناس ، أو أراد « 10 » الخروج إلى السباع أو إلى الأعياد .
فلكل واحد « 11 » من هذه الحركات لهم نوع من الضرب .
هامش
( 1 ) ( أو ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 2 ) ( ومكرة ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 3 ) ( منه ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م .
( 4 ) ( بركنين ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 5 ) ( أمكان ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 6 ) ( شاهدهم ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 7 ) ( وعلى ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ع ، ووارد في ت ، م .
( 9 ) ( كثرة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 10 ) ( إذا أراد ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 11 ) ( نوع ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .